اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن السياسة الخارجية لإيران سلبت راحة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، فيما توقّعت روسيا تفاهماً بين القوى العالمية الست مع إيران على أجزاء من نص اتفاق بشأن البرنامج النووي في جولة المفاوضات الجديدة في فيينا الأسبوع المقبل.
وقال ظريف، في كلمة أمام مجلس الشورى الإيراني،: «لا نألو جهداً في الدفاع عن الأمن القومي وتعزيز الاقتدار الوطني لنسد الطريق أمام أطماع الطامعين».
وأضاف الوزير الإيراني ان «السياسة الخارجية لحكومة الرئيس حسن روحاني سلبت راحة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ودفعته إلى التخبط ومواجهة العزلة الدولية». وقال إن الشعب الإيراني «وقف بوجه الاعتداءات الخارجية من دون أي دعم أجنبي من خلال التعبئة الشعبية ». وقال إن وزارة الخارجية الإيرانية «ترى أن من واجبها دعم القدرة الدفاعية للبلاد وتسعى دوماً إلى درء أي تهديد عن البلاد».
على صعيد المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في تصريحات نشرت امس إن إيران قد تتفاهم مع القوى العالمية الست على أجزاء من نص اتفاق بشأن البرنامج النووي لطهران في جولة المفاوضات الجديدة المقرر عقدها في فيينا الأسبوع المقبل. وقال ريابكوف في مقابلة مع وكالة الإعلام الروسية الرسمية إنه ينبغي أن تسفر جولة المحادثات المقبلة على الأقل عن اتفاق على بعض الأجزاء، لكنّه لم يكشف تفاصيل عن المجالات التي قد يشملها الاتفاق الجزئي.
وقال ريابكوف، وهو أيضاً كبير المفاوضين الروس في المحادثات قبل اجتماع من المقرر أن يبدأ يوم 13 مايو وربما يستمر حوالي أربعة أيام: «لا يوجد (نص) مشترك على الإطلاق. لذلك إذا توصلنا إلى هذا الخيار فستكون نتيجة جيدة». ويقول محللون إن هناك إرادة سياسية على الجانبين للتوصل إلى اتفاق لكن لا يزال من الصعب جداً التغلب على خلافات رئيسية لا سيما نطاق تخصيب اليورانيوم المسموح به في البرنامج النووي الإيراني.
ويريد الغرب أن يقلص أي اتفاق برنامج إيران النووي لدرجة تحول دون قدرتها على صنع قنبلة نووية بينما تريد طهران إنهاء العقوبات الدولية التي أضرت بشدة اقتصادها المعتمد على النفط.
طهران تسعى لتحسين علاقاتها مع الرياض
صرحت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، بأن زيادة اللقاءات والمشاورات مع المسؤولين السعوديين تأتي في إطار تعزيز التعاون بين إيران والسعودية لدعم السلام بالمنطقة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن أفخم القول أمس في لقائها الصحافي الأسبوعي: «ل الحكومات الإيرانية لديها العزم لتطوير العلاقات مع دول المنطقة .. ويحظى هذا بالمزيد من الاهتمام في هذه المرحلة نظراً للتوجه نحو التعامل الإيجابي مع جميع الدول».
وأبدت أفخم تفاؤلها حول مستقبل علاقات الجمهورية الإسلامية مع دول المنطقة نظراً لعزم إيران وحرص الأطراف الأخرى على هذا الأمر، مشيرة إلى أن دور ومكانة السعودية بين الدول يجعلها دوماً موضع اهتمام طهران. طهران د ب أ
