يواجه حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي حكم جنوب إفريقيا أقسى اختبار له، بعد مرور عقدين من الزمان على إنهاء أول انتخابات ديمقراطية في البلاد للنظام القائم على سياسة التمييز العنصري وجاءت بنيلسون مانديلا إلى سدة الحكم.

ولطخ الفساد والفشل في محو تركة سياسة التمييز العنصري المتمثلة في الفقر وعدم المساواة، وكذلك الانتقادات الموجهة لما يزعم بأنهم زعماء جشعون صورة الحزب كنصير للطبقة العاملة، وذلك عشية الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها اليوم الأربعاء.

وتشكك قلة في أن المؤتمر الوطني الإفريقي سيفوز في انتخابات اليوم بأغلبية مريحة، غير أنه في حالة انخفاض حصته من الأصوات تحت الحاجز الانتخابي «الرمزي» وهو 60 في المئة، والتي تجاوزها بسهولة في كل الانتخابات التي أجريت حتى الآن فإن هذا الانخفاض سينذر بحدوث تآكل أكبر في قواعده الشعبية على المدى الطويل.

وتزايد حجم الانتقادات لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي حتى داخل صفوفه، وشنت مجموعة من أنصار الحزب السابقين بقيادة وزير المخابرات السابق روني كاستريلز حملة تسمى «صوت بلا»، وتحض مواطني جنوب إفريقيا على الإدلاء بأصواتهم لصالح المعارضة أو إبطال أوراق الاقتراع الخاصة بهم.