تجددت المعارك صباح أمس شرق أوكرانيا، ما ادى إلى مقتل أربعة جنود أوكرانيين وجرح العشرات، بينما تحدث انفصاليون عن مقتل العشرات منهم. وإذ تعهدت كييف بمواصلة القتال «ضد الإرهاب»، حذرت موسكو مما وصفته تهديداً للسلم في القارة الأوروبية، في وقت عرض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التوسط لانهاء الازمة المتصاعدة في اوكرانيا.
وأعلنت وزارة الداخلية الاوكرانية مقتل اربعة من عناصر قوات الامن الاوكرانية وجرح حوالي 30 آخرين في معارك اندلعت في سلوفيانسك، معقل الانفصاليين في الشرق. وجاء في بيان للوزارة ان المعارك تتواصل، وأن الانفصاليين يستخدمون السكان «دروعا بشرية»، وقد اضرموا النار في بعض المنازل ما اسفر عن ضحايا.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع أن طائرة هليكوبتر عسكرية أوكرانية أسقطت بالقرب من بلدة سلوفيانسك لكن قادة الطائرة نجوا من الحادث. فيما ذكر انفصاليون موالون لروسيا ان نحو 20 من مقاتليهم ربما يكونون قتلوا في اشتباكات مع القوات الحكومية في المدينة.
إصرار أوكراني
من جانبه، دعا الرئيس الأوكراني أوليكسندر تورتشينوف، امس المتظاهرين في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف إلى تعزيز المتاريس المقامة في الميدان منذ نوفمبر الماضي وذلك بعد تحذيرات من احتمال اقتحام الميدان من قبل قوى موالية لروسيا في ذكرى الاحتفال بانتصار أوكرانيا على القوات النازية في الحرب العالمية الثانية.
وقال تورتشينوف إن هدف هذه القوى هو «إسقاط القيادة في كييف» وأكد أنه أعطى تعليماته بتشديد حواجز المرور وإقامة المزيد من المتاريس، مضيفا عبر كلمته التي بثتها القناة الخامسة بالتلفزيون الأوكراني: «نتوقع حدوث استفزازات في التاسع من مايو المقبل». وأضاف تورتشينوف :«هناك حرب تشن ضدنا، وعلينا أن نكون مستعدين لصد هذا العدوان».
كما تحدث في مقابلة تليفزيونية الليلة قبل الماضية، أن العملية التي وصفها بأنها «ضد الإرهاب ستتواصل حتى تؤتي ثمارها».
فيما قال وزير الداخلية الاوكراني ارسن أفاكوف انه أرسل وحدة جديدة من القوات الخاصة الى مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية بعد فشل الشرطة «المشين» في التعامل مع انفصاليين مؤيدين لروسيا خلال أعمال العنف، التي وقعت في مطلع الاسبوع وقتل فيها العشرات.
بدورها، أعلنت روسيا، في تقرير حكومي، أن الأزمة الأوكرانية تهدد الاستقرار والسلام في أوروبا، إذا لم يرد المجتمع الدولي بطريقة مناسبة على الانتهاكات «الكثيفة» لحقوق الإنسان في هذا البلد.
ووضعت وزارة الخارجية الروسية لائحة بانتهاكات «كثيفة» لحقوق الإنسان ترتكبها أوكرانيا بواسطة «القوات القومية، المتطرفة والنازية الجديدة» في «كتاب أبيض» نشر أمس. ودعت الوزارة إلى رد دولي «دون تحيز» تحت طائلة «عواقب مدمرة على السلام والاستقرار والتطور الديمقراطي في أوروبا»، بحسب الكتاب.
دعم أوروبي
وأعلنت المفوضية الاوروبية انها ستستقبل الحكومة الاوكرانية في 13 الجاري في بروكسل للبحث في تدابير لدعم كييف. بينما قال القائم بأعمال المفوض الأوروبي للشؤون النقدية والاقتصادية سيم كالاس إن الأزمة تمثل خطرا رئيسيا على الاقتصاد الأوروبي الذي يشهد تعافيا بطيئا.
عرض وساطة
الى ذلك عرض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التوسط لانهاء الازمة المتصاعدة في اوكرانيا.
ودعا بان كي مون اطراف الازمة الاوكرانية الى «حل هذه المشكلة بالطرق السلمية»، مؤكدا «انا مستعد لأن ألعب دورا في ذلك عند الضرورة». واضاف «ابحث هذه المسألة مع كل الاطراف المعنيين كالقادة الاوكرانيين والروس والاتحاد الاوروبي والاميركيين».
