أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في واشنطن بوضوح أن ألمانيا لم تنسَ بعد ما تم الكشف عنه العام الماضي بشأن تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية.

ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي عما إذا كانت قد شعرت باستعادة الثقة في أعقاب الكشف عن الفضيحة، قالت ميركل: «أعتقد أن النقاش بأكمله... أظهر أن مازال لدينا في هذا الموقف بعض الصعوبات لم نتغلب عليها بعد».

واستمعت ميركل، في يوم أمضت فيه أكثر من أربع ساعات في لقاء وجهاً لوجه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، إلى باراك أوباما وهو يخبر العالم بمدى أهمية العلاقة بين البلدين. لكن ميركل رغم ذلك لم تترك مجالاً للشك بأن هناك حاجة لأن تكون العلاقة مهمة وأنه سيتعين أن تكون أكثر من مجرد علاقة عمل كما هو معتاد».

وتضمن «العمل» المحرج بين الحليفين الكشف عن أن وكالة الأمن القومي كانت تتنصت على محادثات الهاتف المحمول الخاص بالمستشارة الألمانية، بالإضافة إلى الحصول على كميات هائلة من بيانات الإنترنت التي يعتقد الكثير من الألمان أنها انتهكت خصوصيتهم.

ومع حرصه على وضع قضية التجسس خلفه، أثار أوباما هذه القضية حتى قبل أن يتمكن أي صحافي من ذلك، مشيراً إلى أنه يعرف أنها تستحوذ على «اهتمام كبير في الصحافة الألمانية».

وأكد أن الولايات المتحدة وألمانيا تشتركان في نفس القيم والاهتمامات، لكنه اعترف بأن واشنطن وبرلين «لم يتوافقا تماماً بعد» بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية الخصوصية والحاجة لجمع المعلومات الاستخباراتية من أجل مكافحة الإرهاب.

وقال أوباما: «لقد آلمني أن أرى المدى الذي سببته تسريبات موظف الاستخبارات الأميركية السابق ادوارد سنودن من توترات في العلاقة».