توعدت كييف بتوسيع عمليات «مكافحة الإرهاب» التي تشنها ضد المتمردين الموالين لروسيا، وحاصرت قواتها معقلهم في مدينة سلوفيانسك، في حين اتهمت كييف روسيا بتدبير اشتباكات مدينة أوديسا ودفع البلاد إلى شفا حرب أهلية، وهاجمت قوات الأمن بسبب تقاعسها في منع وقوع الكارثة، بينما طالبت موسكو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا برد فعل قوي على «الأحداث المأساوية في أوكرانيا».
وحسب تقارير إعلامية، فإن القوات الأوكرانية تحاصر معقل المسلحين الموالين لروسيا في مدينة سلوفيانسك، في ظل مخاوف السكان من اقتحام المدينة. وتركز القوات حالياً على استعادة المباني الحكومية من الانفصاليين في البلدات الصغيرة حول المدينة.
وذكر رئيس مجلس الأمن والدفاع القومي اندري باروبي أن القوات المسلحة ستوسع «مسرح عملياتها في مدن أخرى يشن فيها المتطرفون والإرهابيون نشاطات غير قانونية». في حين أعلنت السلطات الأوكرانية أن قواتها سيطرت على برج تلفزيون خلال عملية أمنية لمواجهة نشاط المتمردين الموالين لروسيا في بلدة كراماتورسك شرقي البلاد. حسب ما قال وزير الداخلية أرسين أفاكوف في بيان على صفحته بموقع «فيسبوك».
تطويق مركز شرطة
في الأثناء، طوق مئات من النشطاء الموالين لروسيا مركزاً للشرطة في مدينة أوديسا أمس للمطالبة بالإفراج عن زملاء لهم معتقلين بعد حريق وقتال راح ضحيته أكثر من 40 شخصاً.
وقال ناطق باسم الشرطة الإقليمية إن نحو 170 شخصاً اعتقلوا في بادئ الأمر بعد أن اشتبك نشطاء موالون لروسيا مع أنصار الوحدة الأوكرانية يوم الجمعة، ولكن منذ ذلك الوقت أطلق سراح نحو 50 شخصاً.
من ناحية أخرى، وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس، جرت اشتباكات بين الشرطة ونحو 2000 متظاهر من التتار الموالين لكييف احتجاجاً على رفض روسيا السماح لزعيمهم مصطفى دزهيميليف بدخول المنطقة.
اتهام لروسيا وللشرطة
إلى ذلك، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني روسيا بتدبير اشتباكات في مدينة أوديسا أدت إلى مقتل أكثر من 40 من النشطاء المؤيدين لروسيا في حريق مبنى ودفع البلاد إلى شفا حرب أهلية. وهاجم قوات الأمن الأوكرانية بالتقاعس في منع وقوع الكارثة في مدينة أوديسا. وقال إنه لو كانت الشرطة أدت واجبها «لأمكن التصدي لهذه المنظمات الإرهابية».
رد فعل قوي
من جهتها، طالبت روسيا منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا برد فعل قوي على «الأحداث المأساوية في أوكرانيا». وقالت الخارجية الروسية أمس إن حكومة كييف تقود «عملاً عقابياً ضد شعبها». وتابع البيان أن روسيا لا يمكنها أن تصدق أن منظمة الأمن والتعاون لا تعلم «بسفك الدماء الذي أحدثته قوات تطلق النيران على أشخاص عزل».
من ناحية أخرى، وصل سبعة مفتشين أوروبيين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى بلادهم في وقت متأخر أول من أمس بعد احتجازهم لمدة ثمانية أيام.
مشورة وتحذير
وفيما ذكرت صحيفة ألمانية أمس أن عشرات المتخصصين من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي.آي.ايه» ومكتب التحقيقات الفدرالي «اف.بي.آي» يقدمون المشورة للحكومة الأوكرانية لمساعدتها على إنهاء التمرد في شرق البلاد، حذر رئيس جهاز الاستخبارات المحلية الألماني هانز جيرج ماسن «بي.إف.في» من أن الأزمة الأوكرانية ستجعل ألمانيا ودولاً أخرى بالاتحاد الأوروبي أهدافاً أكبر لعمليات تجسس روسية.
