حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة على معاقبة الذين يستهدفون الصحافيين بأعمال العنف والتخويف، مؤكداً على أن استهداف الصحافيين أمر غير مقبول ويتعارض مع المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال كي مون في رسالته التي وزعها مكتب الأمم المتحدة في بيروت أمس: «يجب ألا يترك أي مجال للإفلات من العقاب لمن يستهدفون الصحافيين بأعمال العنف أو التخويف أو من خلال اللجوء إلى الإجراءات القانونية بطرق ملتوية بغية تعطيل أعمالهم أو عرقلتها». ودعا إلى أن «تظل حريات وسائط الإعلام في صميم ما نضطلع به من أعمال بغية تشجيع تحقيق الأمن والكرامة والازدهار للجميع». ولفت إلى أنه «في كل يوم من أيام العام نشهد اعتداء على الصحافة».

وأضاف: «الصحافيون مستهدفون لأنهم يتحدثون أو يكتبون عن حقائق مزعجة ، فيتعرضون للاختطاف والاحتجاز والضرب بل وللقتل في بعض الأحيان». وأشار إلى انه «خلال العام الماضي، قُتل 70 صحافياً، وقع العديد منهم ضحية لتبادل إطلاق النار من جراء الأعمال العدائية المسلحة. ولقي أربعة عشر صحفيا كذلك نفس المصير هذا العام».

أرقام مقلقة

وأردف: «في العام الماضي، احتُجز 211 صحافيا في السجون. واضطر 456 صحفيا للهرب إلى المنفى منذ العام 2008. ومنذ العام 1992، قُتل ما يزيد على ألف صحافي أي بمعدل صحافي تقريبا في كل أسبوع». ووصف كي مون هذه الأرقام بأنها «مثيرة للقلق».

وشدد على أن حرية وسائط الإعلام، التقليدية منها والجديدة، «أمر لا غنى عنه لتحقيق التنمية والديمقراطية والحكم الرشيد».

دفاع عن الحق

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، دعا كي مون جميع الحكومات والمجتمعات والأفراد إلى «الدفاع بنشاط عن هذا الحق الأساسي باعتباره من العوامل الحاسمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والمضي قدما في خطة التنمية لما بعد العام 2015، إذ إن حرية التعبير واستقلال وسائط الإعلام وإتاحة المعرفة للجميع كلها كفيلة بتعزيز الجهود التي نبذلها من أجل تحقيق نتائج دائمة الأثر لصالح الناس والكوكب».