بعد أكثر من شهرين على بدء تحركات الانفصاليين الموالين لروسيا، أطلقت القوات الأوكرانية عملية عسكرية شاملة بهدف استعادة المدن الشرقية، الأمر الذي أثار حفيظة موسكو التي حذرت من «كارثة»، وطلبت من مجلس الأمن الاجتماع لبحث الأزمة، في حين أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن «تفهم» وجهة نظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي طلب منه نظيره الأوكراني ألكسندر تورتشينوف «وقف جنون» بلاده.
وقتل عسكريان أوكرانيان وأسقطت مروحيتان بقاذفات صواريخ نقالة خلال العملية التي أطلقها الجيش الأوكراني قرب سلافيانسك أمس. وكتب وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف الذي كان موجوداً في المكان مع وزير الدفاع مخائيلو كوفال على صفحته على موقع «فيسبوك» ان السلطات الأوكرانية «تطالب الإرهابيين بالإفراج عن الرهائن وإلقاء السلاح، وبأن يخلوا المباني». وتابع أن «المرحلة العملانية من العملية العسكرية أطلقت فجراً في سلافيانساك وكراماتورسك».
اشتباكات أوديسا
وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة أن ثلاثة قتلوا وأصيب 15 في اشتباكات بين نشطاء مؤيدين لروسيا ومؤيدي الوحدة مع أوكرانيا في مدينة أوديسا الساحلية التي تسكنها أغلبية ناطقة بالروسية.
موقف روسي
من جهتها، استنكرت موسكو العملية العسكرية. وأعلنت الخارجية الروسية في بيان: «كما حذرنا مراراً، فإن الزج بالجيش ضد الشعب هي جريمة وستجر أوكرانيا إلى الكارثة». وأضافت: «كما ندعو بحزم الغرب إلى التخلي عن سياساته الهدامة إزاء أوكرانيا».
موقف أوكراني
في المقابل، رد الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تورتشينوف على موسكو، مطالباً إياها بـ«وقف الجنون والتهديدات». وأضاف أن «قوات حرس الحدود تصدت لمحاولات مخربين مسلحين روس عبور الحدود»، متحدثاً عن سقوط العديد من القتلى في صفوفهم.
أوباما وميركل
وبالتوازي، أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأميركي باراك أوباما عن رغبة بلديهما في التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وقالت ميركل وأوباما في البيت الأبيض انهما «سوف يمضيان قدماً في فرض عقوبات أخرى حال مواصلة روسيا التدخل في أوكرانيا»، في حين شدد الرئيس الأميركي على أنه يتفهم وجهة نظر نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
مجلس الأمن
كذلك، التئم مجلس الأمن في الاجتماع الـ13 بخصوص الوضع في أوكرانيا في جلسة رسمية بناء على طلب موسكو. وأعرب وكيل الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية جيفري فيلتمان عن قلق الأمانة العامة إزاء التدهور الحاد الذي يشهده الوضع.
وأكد أن التطورات الأخيرة في تلك المناطق «تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في البلد والمنطقة وأيضا وحدة أوكرانيا نفسها». وأبلغ فيلتمان أعضاء المجلس بأنه سيتوجه إلى كييف وموسكو خلال أيام.
