كشف تقرير أميركي رسمي تصاعد الإرهاب الدولي بنسبة 43% في العالم، منبهاً إلى تزايد نشاط منظمات مرتبطة بإيران في عدد من دول العالم، فضلاً عن تنظيم القاعدة الذي أشار إلى أن هيكله الرئيسي أصيب بضعف شديد مقابل نزوع أجنحته المتعددة إلى الاستقلال أكثر، في وقتٍ أفادت وزارة الدفاع الأميركية إن مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية ونائبه أعلنا اعتزامهما التقاعد هذا العام.
وذكرت وزارة الخارجية في تقريرها العالمي السنوي عن الإرهاب أنه تصاعد بنسبة 43 في المئة على مستوى العالم، وأنه منذ 2012 حصل تصاعد في النشاط الإرهابي في أنحاء العالم بما في ذلك اليمن وبلغاريا وتايلاند لمنظمات إيرانية أو على صلة بإيران ومنها حزب الله وقوات القدس التابعة للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.
وأوضح التقرير أن عدد ضحايا الهجمات من بين المواطنين الأميركيين في الخارج بقي عند الحد الادنى، حيث قتل 16 فقط من بين ما يقرب من 18 ألف ضحية لهذه الهجمات حول العالم. كما كشف التقرير أيضًا أن عدد المصابين من الاميركيين جراء هذه الهجمات بلغ سبعة فقط من بين 33 ألف مصاب، بينما تعرض 12 أميركياً إلى الخطف من قبل «جماعات إرهابية» من بين ثلاثة آلاف شخص وقعوا ضحيته حول العالم خلال 2013.
وأكد التقرير أن الهيكل الرئيسي لتنظيم القاعدة بقيادة أيمن الظواهري ومقره باكستان «تقلص بشدة بفضل الجهود الدولية وفقد الكثير من كبار قادته»، مستدركاً أن «عدم الاستقرار وضعف الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكن أجنحة القاعدة والجماعات ذات العقلية المماثلة من توسيع وتعميق عملياتها في اليمن وسوريا والعراق وشمال أفريقيا والصومال».
جماعات وأهداف
وأشار التقرير إلى إن جماعات مثل طالبان الأفغانية وطالبان الباكستانية وشبكة حقاني لا تزال تهاجم أهدافا أميركية ومحلية على جانبي الحدود بين أفغانستان وباكستان وان جماعة «عسكري طيبة» ومقرها باكستان تعتقد أن المصالح الأميركية «أهداف مشروعة للهجوم».
وقالت منسقة شؤون مكافحة الهجمات الإرهابية في الخارجية الاميركية تينا غايدانوف إن «تفكيك تنظيم القاعدة أدى إلى ظهور جماعات جديدة متأثرة بفكرها ومنح هذه الجماعات حرية أكبر في التخطيط والتنظيم والتصرف».
وأوضح التقرير أن «آلافًا من المتشددين الذين يتحدث بعضهم بالإنجليزية سافروا إلى سوريا للتدريب والقتال مع جماعات تحارب نظام حكم الرئيس بشار الأسد»، مضيفاً أن البعض انضم «إلى جماعات متطرفة عنيفة».
تقاعد قياديين
من جانب آخر، قال ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية إن مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية ونائبه أعلنا الليلة قبل الماضية اعتزامهما التقاعد هذا العام. وأضاف الناطق باسم الوزارة الأميرال جون كيربي قوله إن اللفتنانت جنرال مايك فلين ونائبه ديفيد شيد أعلنا القرار في مذكرة إلى إدارة العاملين في وكالة الاستخبارات.
ولم يذكر الناطق أي تفسير لقرارهما، وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» إن فلين سيترك منصبه قبل الموعد المحدد له بأكثر من عام وسط خلافات بشأن أسلوب قيادته.
عوامل
أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي عن الإرهاب إلى أن تزايد العنف في العراق والحرب الأهلية في سوريا وتردي الأوضاع الأمنية في أفغانستان وباكستان ساهمت بشكل كبير في زيادة الهجمات الإرهابية خارج الولايات المتحدة، فيما لا يتضمن التقرير أيًا من الهجمات الإرهابية في الداخل مثل تفجير ماراثون بوسطن. البيان