قُتل ما لا يقل عن 69 مسلحاً من حركة طالبان الأفغانية وجرح 14 آخرون بعمليات أمنية مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية (إيساف) في معركة في جنوب شرق أفغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية خلال الساعات الـ 36 الأخيرة.

مصادرة أسلحة

وفي حين أشار بيان إلى أن القوى الأمنية صادرت كميات من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمتفجرات من دون ذكر لأية خسائر في صفوف القوى الأمنية، وصفت وكالة «رويترز» الهجوم بأنه من أكبر المعارك ضد شبكة «حقاني» التي لها علاقة بحركة طالبان. وأفادت المديرية الوطنية للأمن في بيان إن «نحو 300 مسلح من شبكة حقاني المتشددة ومقاتلين أجانب آخرين تعرضوا لنيران كثيفة الاثنين الماضي عندما حاولوا اقتحام قواعد للقوات الأفغانية في منطقة زيروك بإقليم بكتيكا في حين امتنعت القوة الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي عن التعليق.

ويعتقد أن شبكة «حقاني» التي تدين بالولاء لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر تورطت في بعض من أكثر الهجمات دموية في الحرب الأفغانية...فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن واشنطن كثفت جهودها ضد الشبكة في محاولة لتوجيه ضربة دائمة للمتشددين في أفغانستان قبل انسحاب القوات القتالية الأجنبية هذا العام. وتنسب إلى الشبكة المسؤولية في هجمات على فنادق شهيرة ينزل بها الأجانب في كابول وتفجير السفارة الهندية في العاصمة وهجوم 2011 على السفارة الأميركية ومحاولات تفجير شاحنات.

القائمة السوداء

وأدرجت الولايات المتحدة شبكة «حقاني» في القائمة السوداء كمنظمة إرهابية في العام 2012. كما تتهم وكالة المخابرات الباكستانية القوية بدعم الشبكة واستخدامها ممثلا لها في أفغانستان لكسب نفوذ متنام ضد عدوها اللدود الهند. وتنفي باكستان ذلك. ودارت معركة الاثنين الماضي في إقليم بكتيكا الجنوبي الشرقي الذي يشترك في حدود طويلة مليئة بالثغرات مع مناطق يغيب عنها القانون في باكستان حيث يعتقد أن المقاتلين الأجانب وشبكة حقاني يتمركزون. وتعهد المسلحون بتعطيل انتخابات الرئاسة التي جرت هذا الشهر بحملة عنف لكن عملية التصويت مرت بسلام نسبي. وبينما تستعد البلاد لجولة إعادة الشهر المقبل توجد مخاوف من أن الأحوال ستكون مواتية أكثر لهجمات المتشددين.