كما كان متوقعاً، باشر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بملاحقة خصمه اللدود، الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن بتهمة «التآمر»، مطالباً واشنطن بتسليمه لأنقرة، في وقت رفض اردوغان بشدة انتقادات الرئيس الألماني لنظامه الذي اتهمه بالمساس بدولة القانون، واعتبر ذلك تدخلاً في شؤون تركيا.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن بلاده ستبدأ عملية قانونية لتسلم رجل الدين فتح الله غولن، الذي يعيش في الولايات المتحدة. وسأل صحافي اردوغان في البرلمان عما إذا كانت تركيا ستبدأ عملية قانونية لتسلم غولن من الولايات المتحدة فأجابه اردوغان: «نعم ستبدأ».
خطر أمني
وفي مقابلة مع مقدم البرامج الحوارية تشارلي روز في (بي.بي.إس) ليلة أول من أمس، قال اردوغان إن غولن يمكن أن يصبح خطراً على أمن الولايات المتحدة بسبب الأنشطة التي يقوم بها.
وقال اردوغان لروز وفقاً لتفريغ الحوار: «هذه العناصر التي تشكل خطراً على الأمن القومي التركي يجب ألا يسمح لها بالعيش في دول أخرى لأن ما تفعله هنا معنا يمكن أن تفعله مع الدولة المضيفة». وصرح بأن تركيا ألغت جواز سفره وانه يقيم في الولايات المتحدة بالبطاقة الخضراء بشكل قانوني.
وكان غولن حليفاً سابقاً لاردوغان ويتمتع بقاعدة تأييد عريضة في الشرطة والقضاء لكنه أصبح الآن من خصومه ويتهمه رئيس الوزراء التركي بأنه وراء حملة تحاول الإطاحة به والإضرار بتركيا من خلال اتهامات بالفساد وتسريبات لتسجيلات صوتية.
وقال اردوغان إن تركيا استجابت لأكثر من عشرة طلبات ترحيل تقدمت بها الولايات المتحدة وتنتظر الآن استجابة مماثلة من واشنطن حليفتها في حلف شمال الأطلسي. ولم يوضح اردوغان ما اذا كانت تركيا قدمت رسمياً طلب تسلم غولن.
رد على ألمانيا
من جهة أخرى، قال اردوغان: «لن نسمح بتاتاً بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا»، واتهم الرئيس الألماني يواكيم غوك بالإدلاء بتصريحات «في غير محلها». ورد اردوغان على ضيفه معتبراً انه تحدث بـ«طريقة غريبة» .
وقال: «اعتقد انه ما زال يعتقد نفسه راعي كنيسة» في اشارة الى مهنة الرئيس الألماني الذي كان قساً قبل انتخابه. كما قال رئيس الوزراء التركي انه فوجئ باللهجة المزدوجة التي استخدمها الرئيس الألماني.
ووجه الرئيس الألماني، الذي اختتم أمس زيارة لتركيا استغرقت أربعة أيام، انتقاداً صريحاً للحكومة التركية لانتهاكها حرية الصحافة والاتصال وحق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وصراعها مع الجهاز القضائي.
العلاقة مع إسرائيل
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن العلاقات بين بلاده وإسرائيل يمكن أن تطبع خلال الأسابيع القادمة، بعد أربع سنوات من الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية. وقال أردوغان في حديث لشبكة «بي.بي.إس» الأميركية أذيع: «اتفقنا على التعويض.
وإرسال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين عبر تركيا، هو المرحلة الأخرى من المفاوضات، وبعد نهاية هذه المرحلة، قد نمضي قدماً نحو عملية تطبيع».
