أعلن زعيم الانفصاليين في سلافيانسك في شرق أوكرانيا فياتشيسلاف بانوماريف أمس، أن المراقبين الدوليين المحتجزين منذ يوم الجمعة هم «أسرى حرب»، تزامناً مع وصول فريق من المفاوضين من أجل الإفراج عنهم، بينما أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن عقوبات دولية جديدة ستفرض اعتبارا من اليوم على روسيا لوقف «استفزازات» موسكو في شرق أوكرانيا.

وكرر بانوماريف مرات خلال مؤتمر صحفي أمس، أن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هم «أسرى حرب»، مشيرا الى إطلاق سراح السائق فقط.

أما الـ12 الآخرون فهم ثمانية أوروبيين وأربعة عسكريين أوكرانيين. وتابع «في مدينتنا التي تعيش حالة حرب، يعتبر اي عسكري لا يحمل إذناً منا سجين حرب»، موضحا ان المراقبين محتجزون في مقر البلدية وليس بإمكانهم الحديث مع الصحافيين.

توقيف

وعاد الزعيم الانفصالي وكرر الموقف السابق بأنه لن يتم الإفراج عن المراقبين سوى مقابل إطلاق سراح معتقلين من صفوف الانفصاليين. ورفض عبارة «رهائن». على صعيد آخر، قال بانوماريف للصحافيين إن الانفصاليين عمدوا الى «توقيف» ثلاثة ضباط أوكرانيين، هم كولونيل وقومندان وكابتن، بتهمة التجسس.

وأوضح أن «المجموعة كانت مؤلفة من سبعة اشخاص، ونحن أوقفنا ثلاثة. وسنمسك سريعاً بالأربعة الباقين». وشدد على أنه لن يكون هناك اي تواصل مباشر مع كييف سوى عبر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على اعتبار ان السلطات الأوكرانية «لا تفهم سوى لغة القوة».

وفد تفاوضي

في الأثناء، أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إرسال فريق من المفاوضين الى سلافيانسك سعياً للإفراج عن مراقبيها. وأضافت الناطقة باسم المنظمة تاتيانا بايفا لوكالة فرانس برس «نأمل تزويدنا بمعلومات اكثر فور بدء المحادثات، في حال بدأت».

إلى ذلك، احتشد المئات من النشطاء الموالين لروسيا في دونيتسك دعماً لإجراء استفتاء على الاستقلال، قائلين إنهم يريدون الانفصال عن أوكرانيا.

وفيما قال محتج يدعى يوري «أنا هنا لتأييد الاستفتاء في 11 مايو وكل هؤلاء الناس أتوا إلى هنا لإظهار دعمهم»، قالت محتجة أخرى تدعى لودميلا «نعيش لحظة تاريخية وأحداثاً تاريخية. سيكون لدينا استفتاء في 11 مايو. نريد أن نكون جمهورية دونيتسك المستقلة. نريد الاستقلال عن أوكرانيا.. عن طغمة الفاشيين الذين لم يعودوا مقبولين».

عقوبات جديدة

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما ان عقوبات دولية جديدة قد تفرض اعتبارا من اليوم على روسيا لوقف «استفزازات» موسكو في شرق أوكرانيا.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا: «من المهم اتخاذ تدابير جديدة لنفهم روسيا بأنه يجب وقف الأعمال الرامية لزعزعة الاستقرار في أوكرانيا». وحذر من أنه «طالما ستستمر روسيا في الاستفزاز بدلاً من السعي الى تسوية هذه المسألة سلمياً والى نزع فتيل الأزمة سيكون هناك عواقب ستزداد حدتها».

وقال: «سنكون في وضع أقوى لردع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عندما يرى أن العالم موحد وأن الولايات المتحدة وأوروبا متحدتان، وأنه ليس مجرد صراع أميركي روسي». وقال إن روسيا لم «تحرك ساكناً» لدفع الانفصاليين الموالين لها إلى الإذعان لاتفاق دولي لنزع فتيل الأزمة.

 

تعطيش

 

أكد الحاكم المؤقت لشبه جزيرة القرم سيرغي اكسيونوف ان أوكرانيا خفضت إمدادات المياه التي تزود بها هذه المنطقة التي قررت الانضمام لروسيا في مارس الماضي. وقال ان «التخريب الأوكراني بتقليل إمدادات المياه المرسلة للجمهورية لا يمكن وصفه سوى بأنه فعل متعمد.

إمداد بالغاز

 

توصلت سلوفاكيا وأوكرانيا الى اتفاق بشأن إمداد كييف بالغاز القادم من غرب أوروبا بهدف تقليص تبعيتها للغاز الروسي. وقال وزير الاقتصاد السلوفاكي توماس مالاتينسكي إن المشغل لشبكة العبور للغاز السلوفاكي يوستريم سيقوم بعمليات لإطلاق سريع لإمدادات الغاز .