اتهم رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أرسيني ياتسينيوك روسيا بالرغبة في بدء حرب عالمية ثالثة قد تمتد لتشمل بقية أنحاء أوروبا، في وقت تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً أولياً في الجرائم التي يزعم أنها ارتكبت في أوكرانيا بينما كان الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش في السلطة، فيما تدرس أوروبا فرض عقوبات على روسيا لدورها في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات ياتسينيوك بعد ساعات قليلة على تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيه إن كييف ستواجه العدالة عقاباً على جريمتها الدموية. وأضاف ياتسينيوك إن روسيا تريد بدء حرب عالمية ثالثة واحتلال أوكرانيا عسكرياً وسياسياً، مشيراً إلى أن محاولات موسكو لخلق نزاع عسكري في أوكرانيا ستؤدي إلى نزاع مسلح قد يمتد إلى بقية أوروبا. وتابع: العالم لم ينس الحرب العالمية الثانية، لكن روسيا تريد بالفعل البدء بحرب عالمية ثالثة.
في الأثناء، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن فتح تحقيق أولي في الوضع بأوكرانيا. وقالت المحكمة في بيان إن مدعية المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قرّرت فتح تحقيق أولي في الوضع بأوكرانيا من أجل تحديد ما إذا كانت معايير نظام روما الأساسي متوفرة لفتح تحقيق مطوّل.
وأشار إلى أن الحكومة الأوكرانية قدّمت في 17 أبريل إعلاناً بناء للمادة 12 (3) من نظام روما الأساسي، «بقبول الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على الجرائم المزعومة التي ارتكبت على أراضيها في الفترة الممتدة من 21 نوفمبر 2013 إلى 22 فبراير 2014».
من جهته، اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا بأنها لم تقم بأية خطوة لتطبيق اتفاق جنيف الأسبوع الماضي لنزع فتيل التوتر في أوكرانيا. وقال إن روسيا تواجه اختياراً صعباً فإذا اختارت وقف التصعيد فإن المجتمع الدولي سيرحب بهذا القرار وإذا استمرت في التصعيد فستواجه عقوبات وخيمة. وأضاف أن الولايات المتحدة باتت أكثر اقتراباً من فرض المزيد من العقوبات على روسيا وان الوقت يوشك أن ينفد أمام موسكو لتغيير مسارها في أوكرانيا.
عقوبات
إلى ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيجتمعون في أسرع وقت لبحث عقوبات جديدة ضد روسيا في إطار الأزمة الأوكرانية. وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند وانغيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والإيطالي ماتيو رنزي تطرقوا إلى إمكانية فرض عقوبات جديدة ضد موسكو على خلفية تدهور الوضع في أوكرانيا.
ميدانياً، أصيبت مروحية للجيش الأوكراني بإطلاق نار من قاذفة صواريخ بينما كانت متوقفة في مطار كراماتورسك في الشرق الانفصالي وجرح قائدها. وأعلن الانفصاليون في سلافيانسك، معقل المتمردين الموالين للروس في شرق أوكرانيا، أنهم لن يسلموا المدينة التي يحاصرها الجيش الأوكراني.
من جهة أخرى وصلت وحدة تضم 150 عنصراً من الفرقة الـ173 المحمولة جواً في الجيش الأميركي إلى لاتفيا حيث استقبلت صباح أمس في قاعدة ادازي على بعد 20 كلم من ريغا، حسب ما أعلنت رئيسة وزراء لاتفيا لايمدوتا سترويوما.
