تشكل الثغرة الرقمية بين الشعوب القادرة على دخول شبكة الإنترنت وتلك المحرومة منه، أحد التحديات الكبرى في مؤتمر الإنترنت العالمي «نت مونديال» المنعقد في ساو باولو. حيث أحصت الأمم المتحدة أكثر من 2.7 مليار مستخدم للإنترنت، أي أكثر من ثلث سكان العالم، مقارنة بـ2.3 مليار في 2012، ونحو 1.15 مليار في 2007.

ويسعى المؤتمر الدولي حول حوكمة الإنترنت، الذي افتتح أمس، إلى وضع الاتصال بالشبكة على رأس أولويات خارطة الطريق التي يرسمها لمستقبل الشبكة، حيث قال مساعد أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية وو هونغبو في افتتاح القمة إن ثلث السكان باتوا قادرين على الاتصال بالإنترنت والحصول على المعارف والأدوات التي توفرها. وبات عدد لا يصدق من الناس يملكون منصة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في الحياة الاجتماعية والتجارة واتخاذ القرارات ديمقراطياً.

ثغرة

في هذا السياق يبدو تقليص الثغرة الرقمية ملفاً محورياً، نظراً إلى عدم إمكانية تطبيق فكرة إنترنت ديمقراطي بلا إمكانية اتصال شاملة عالمية بالشبكة. وأفادت الأمم المتحدة أن 1.3 مليار عائلة حول العالم، أي ما يوازي نحو 5 مليارات شخص، ما زالت غير متصلة بالإنترنت فيما بات سكان العالم كافة تقريباً يملكون هاتفاً محمولاً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الثغرة بين المتصلين وغير المتصلين بالإنترنت تجري على مستويين، بين المدن والأرياف، وعلى الأخص بين الدول المتطورة والدول النامية.

وأوضحت تيتا نواكانما المشاركة في تأسيس مؤسسة البرمجيات الحرة والمصدر المفتوح لإفريقيا، ما زال ثلثا سكان العالم على الأقل غير متصلين بالإنترنت. وتبلغ نسبة الاتصال نحو 16% في افريقيا مقابل 80 % في شمال أميركا وأكثر من 60 % في أوروبا. وتابعت : في الدول الـ49 الأقل نمواً في العالم ما زال أكثر من 90 % من السكان بلا إنترنت، لكن الجميع يستحق إمكانية الوصول إلى المعلومات والمنشورات والمعرفة، من خلال شبكة يسهل الاتصال بها.

خلاصات

أما الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف فأعلنت أن خلاصات قمة نت مونديال ينبغي أن تشمل ضمان الاتصال العالمي بالإنترنت، وهي نقطة حاسمة كي يمكن استخدامها كأداة للتنمية البشرية والاجتماعية. وأضافت: نحتاج إلى إمكانية الاتصال لمكافحة الفقر والمساهمة في التعليم والترويج للخدمات الصحية ولدفع الإدارات على التطور ولتوفير المال.