أبدى رئيس مجمع تشخيص مصالحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني والرئيس حسن روحاني وجهات نظر متناقضة مع تصريحات المثيرة للجدل المرشد الإيراني علي خامنئي حول حقوق المرأة. وأكدوا ضرورة احترام حقوقها خلافاً لخامنئي الذي شدّد على عدم المساواة بينها وبين الرجل، معتبراً أن الحديث عن المساواة بهذا الشأن ظاهرة غربية. وبينما قال خامنئي خلال استقباله مجموعة من النساء بمناسبة يوم المرأة في إيران إن «الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة ظاهرة غربية»، أعاد الموقع الرسمي لرفسنجاني نشر تصريحات سابقة له قال فيها: «إذا ما تصورنا أن المرأة مهمتها إدارة شؤون المنزل وتربية الأطفال فهذا لا ينطبق مع العقل والمنطق».

من جانبه، قال حسن روحاني: «لا نقبل ثقافة التمييز ضد النساء، وعلى النساء الحصول على فرص وحقوق اجتماعية متساوية.. لا المرأة أفضل من الرجل ولا الرجل أعلى مكانة منها». وأضاف ان «للنساء مكانة وكرامة متساويتان مع الرجل، ولا يوجد تمييز بينهما، والخوف من مشاركة النساء في الشؤون المختلفة هو اعتقاد خاطئ، وعلينا أن لا نكتب مثل هذا الاعتقاد باسم الإسلام والقرآن».

واعترف الرئيس الإيراني بالظروف السيئة التي تعيشها المرأة في إيران، مؤكداً «لدينا نقص كبير في تلبية حقوق المرأة».

وكان خامنئي اعتبر في خطابه بأن مسؤولية المرأة تقتصر على شؤون الأسرة والحديث عن المساواة هو من الظواهر الغربية. وقال إن «موضوع المساواة بين الرجل والمرأة من الأحاديث الخاطئة تماماً ويثيرها الغرب. من يبحث قضايا المرأة خارج إطار الأسرة فإنه يواجه خللاً في فهم وتشخيص الطرق التي تؤدي إلى معالجة قضايا المرأة». لكن روحاني ردّ بأنه لا يوجد تناقض بين تربية الأولاد وإدارة شؤون المنزل مع حضور المرأة في المجتمع وأداء رسالتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وتساءل: «هل يمكن تهميش دور نصف المجتمع؟ يجب ان تحصل النساء على فرص وحقوق اجتماعية متساوية كما يجب ان يحصلن على الأمان نفسه» الذي يحصل عليه الرجال. واضاف: «لن نقبل بثقافة التفرقة بين الجنسين خصوصا ضد المرأة». لكنه اكد مع ذلك انه «ما من حاجة الى اتباع النموذج الغربي بالنسبة للنساء الإيرانيات».