بدأ القضاء التركي أمس محاكمة 29 ناشطا متهما بتحريض العامة على خرق القانون، عندما كتبوا تغريدات بشأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة في تركيا العام الماضي، فيما أعرب محامو الدفاع عن خوفهم من ان القضية ذات دوافع سياسية.
ويقول النشطاء الحقوقيون إن المدعى عليهم، وأغلبهم شباب، نشروا معلومات على مواقع التواصل الاجتماعية بشأن تظاهرات حاشدة بدأت في اسطنبول وامتدت إلى مختلف انحاء البلاد، ولكن أيا منها لم يخرق القانون.
وقال ديوجوكان يازيتشي، أحد محاميي الدفاع، «يجب حماية هذا النوع من التغريدات من خلال الدستور، وفي الحقيقة انها محمية. هذه اتهامات سياسية».
وتحاول الحكومة كبح استخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت تستخدم لتنظيم احتجاجات ونشر تسجيلات تشير إلى فساد مسؤولي الحكومة.
ويدرج اردوغان بشكل رسمي كـ «ضحية» في المحاكمة التي تقام في مدينة أزمير بغرب البلاد. ويواجه بعض المدعى عليهم اتهامات بـ «إهانة رئيس». كما ان القاضي في القضية قرر ان اردوغان ليس بحاجة للمثول أمام المحكمة، ما اثار مخاوف من منظمة العفو الدولية بأن المحاكمة ذات دوافع سياسية.
وقال مراقب المحاكمة من منظمة العفو الدولية في ازمير اندرو غاردنر: «لا يوجد شيء في ملف القضية يقول إن رئيس الوزراء قدم شكوى في القضية». ولم يتضح بعد كيف أصبح مدرجا كضحية.
من جهة ثانية، بدأت وزارة التربية التركية تسجيل طلبات مؤسسي معاهد التقوية التعليمية الخاصة، التي يخضع معظمها لرجل الدين فتح الله غولن، لإدراجها ضمن برنامج التحويل إلى مدارس خاصة للتعليم المتوسط، أو بقية أنواع المدارس والمؤسسات الخاصة، وذلك في مواعيد تحددها الوزارة بين 2 يونيو 2014 و1 سبتمبر 2015.
وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن القرار يأتي عقب إصدار وزارة التربية تعميماً حول خريطة الطريق من أجل تحويل معاهد التقوية المعروفة في تركيا باسم «درس هانة» ومراكز المطالعة الخاصة إلى مدارس خاصة، عقب نشر التعديلات القانونية.
من جهة أخرى اشتبك ممثلو النقابات وشرطة مكافحة الشغب في اسطنبول امس، بعد أن منع زعماء النقابات من عقد مؤتمر صحفي بالقرب من ساحة تقسيم في المدينة.
وكان قادة بعض النقابات في البلاد يريدون الإعلان عن عزمهم على تحدي حظر على عقد مسيرات في ساحة تقسيم الشهيرة، وأصروا على أنهم سيجتمعون هناك يوم الأول من مايو للاحتفال بيوم العمال العالمي.
وعندما حاول نحو 100 من أعضاء النقابات التوجه إلى حديقة غيزي، التي تقع بجوار ساحة تقسيم، تصدت لهم الشرطة، التي حذرت المتظاهرين من أنها ستستخدم القوة إذا لم ينفضوا.
وذكرت صحيفة «حريت» التركية أن أعضاء لجنة أول مايو التي تضم اتحاد نقابات العمال التقدمي ونقابات القطاع العام وغرفة المهندسين تجمعوا في متنزه غيزي ولكن الشرطة طردتهم ودفعتهم باتجاه ميدان تقسيم.
وأصرت المجموعة على ممارسة حقها الدستوري في الاحتجاج وقراءة بيان صحفي ولكن الشرطة هاجمتهم بالغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وطالبت الشرطة «الحشد بمغادرة المنطقة» وحذرت من أنه إذا لم يمتثل المجتمعون لذلك، فإنها سوف تتدخل. وبعدما رفض المحتشدون مغادرة المنطقة، بدأت قوات الأمن في مهاجمتهم واستخدمت الغاز المسيل للدموع ما أسفر عن إصابة شخص والقبض على تسعة آخرين.
