انتهت أمس المهلة التي أعلنتها السلطات الأوكرانية قبل شن عملية واسعة شرقي البلاد لاستعادة السيطرة على مبانٍ رسمية يحتلها انفصاليون موالون لروسيا بتجاهل الانفصاليين وتأكيد رفضهم إلقاء السلاح، مع إعلان كييف إمكانية تنظيم استفتاء وطني حول نظام البلاد في وقت ازدادت المخاوف الغربية من التحركات الروسية تجاه أوكرانيا، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي حزمة مساعدات للأوكرانيين قيمتها مليار يورو.

وتأهبت مدن في شرق أوكرانيا لعمل عسكري للقوات الحكومية مع انقضاء مهلة أعطتها الحكومة لانفصاليين لإلقاء سلاحهم وانهاء سيطرتهم على مبنيين، وإلا يواجهون عملية كبيرة «لمكافحة الإرهاب». وقال شاهد عيان: إن المهلة انقضت أمس من دون أن يبدي المحتجون أي إشارة على التراجع.

وأكد الموالون لروسيا أمس أنهم لا يبالون بالمهلة التي حددتها لهم كييف. وقال الناطق باسم المتظاهرين أليكسي تشولينكو: ليس لدي أحد استعداد للتنازل.

مهاجمة مركز شرطة

في الأثناء، تحدث شاهد آخر عن مهاجمة مئة انفصالي على الأقل مقر الشرطة في مدينة هورليفكا شرقي البلاد. كذلك، سيطر الانفصاليون على مطار محلي في مدينة سلافيانسك في مقاطعة دونتيسك. فيما ناشد آخرون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدتهم في مواجهة قوات الحكومية الأوكرانية. وهو ما اكدته موسكو.

استفتاء أوكراني

بدوره، تحدث الرئيس الاوكراني اولكسندر تورتشينوف في البرلمان عن امكانية تنظيم استفتاء وطني حول نظام البلاد، داعيا أميركا إلى تقديم مساعدتها لعملية مكافحة الارهاب. وقال تورتشينوف انه «في الفترات الاخيرة يجري الحديث كثيرا عن استفتاء وطني. نحن لسنا ضد تنظيم استفتاء في اوكرانيا كافة، اذا وافق البرلمان، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية» المقررة في 25 مايو.

قلق ودعم غربي

وفي اجتماعهم أمس في لوكسمبورغ، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإفراج عن مليار يورو كمساعدات مالية لأوكرانيا، كما قرروا إلغاء كافة الجمارك على البضائع القادمة من أوكرانيا، معربين عن قلقهم إزاء استمرار تفاقم الأوضاع.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن روسيا تحرض بوضوح على زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا، ودعا إلى فرض عقوبات على موسكو. فيما قال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس إن اتخاذ قرار بتشديد العقوبات سيكون قريبا.

حوار طرشان

أما في نيويورك، تحول اجتماع مجلس الامن الدولي مساء الاحد الى حوار طرشان بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق اوكرانيا، في حين ان موسكو انذرت كييف «بوقف استعمال القوة ضد الشعب الاوكراني».

اتهامات روسية

بالمقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان «النفاق يتخطى الحدود» في رد فعل الغربيين على الاحداث. وكرر تحذير بلاده ازاء استخدام القوة ضد المسلحين الموالين لروسيا، مطالبا بتوضيحات حول زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينان الى كييف.

عرض إيراني

 

أعلن وزير الصناعة الايراني محمد رضا نعمة زاده ان بلاده يمكن ان تزود اوروبا بالغاز الطبيعي بشكل «مضمون وموثوق به وطويل الامد». وصرح زاده انه «في المستقبل نريد ان نلعب دورا مهما في السوق العالمية للغاز». وقال: «لا نريد منافسة روسيا، لكننا نعلم ايضا ان حاجات اوروبا الى الغاز في زيادة مستمرة ويمكننا ان نساعد في ذلك». أ.ف.ب