كييف تدعو موسكو للكف عن الأفعال الاستفزازية

مسلحون يسيطرون على مقر للشرطة في شرقي أوكرانيا

استولى مسلحون أمس على مقر للشرطة في مدينة سلافيانسك في شرقي أوكرانيا، في استمرار لهجمات تستهدف السيطرة على مبان عامة من جانب مُسلحين موالين لروسيا يُطالبون بالحكم الذاتي. فيما توعدت كييف بردٍّ قاسٍ. داعية موسكو للكف عن «الأفعال الاستفزازية» في أراضيها الشرقية.

وقال وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف على صفحته على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي «سيطر مسلحون يرتدون ملابس مموهة على مركز للشرطة في سلافيانسك». وأضاف» سيكون الرد قاسياً، لأن الإرهابيين يختلفون عن المحتجين».

وأضاف الوزير: «سأعيد ما قلته من قبل، وهو أن من يريدون الحوار سنتحاور معهم ونبحث عن حل، ومن يحملون السلاح ويضرمون النار في المباني ويطلقون الرصاص على الناس والشرطة ويرهبون الناس بهراوات وأقنعة، سنرد عليهم رداً مناسباً». مشيراً إلى أن القوات الخاصة قد أُرسلت إلى مسرح الأحداث.

وقال الوزير كذلك إن مجموعة مسلحة أخرى حاولت الاستيلاء على مقر المدعي العام في عاصمة الإقليم دونيتسك. مشيراً إلى أن المهاجمين طُردوا جميعاً، وإن المبنى خالٍ من أي أفراد غير مصرح بوجودهم داخله، كاشفاً عن أن شخصاً زعم أنه وزير الدفاع جرى اعتقاله.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أوكراني القول إن المسلحين لم يتقدموا بأي مطالب، كما لم يفصحوا عن هويتهم.

من جهته، أوضح ناطق باسم الشرطة إن بين 15 إلى 20 مسلحاً سيطروا على المبنى الواقع في سلافيانسك في منطقة دونيتسك على بعد نحو 150 كيلومتراً من الحدود مع روسيا.

في الأثناء، أبلغ مسؤول في شرطة سلافيانسك القناة الخامسة الخاصة في كييف، أن ستة رجال شنوا الهجوم بعد أن أطلقوا عدة رصاصات في الهواء قبل أن يقتحموا المركز. ولم يُعرف على الفور ما إذا كانت الشرطة المحلية قد ردت على الهجوم، أم أن المسلحين احتجزوا أي رهائن.

في غضون ذلك، قال شاهد إن مسلحين يحملون بنادق ومسدسات يقفون قرب المبنى، ووضعوا شارات برتقالية وسوداء، ترمز لانتصار الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية، يستخدمها الانفصاليون الموالون لروسيا في أوكرانيا.

إلى ذلك، حض القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني في روسيا أندريه ديشيتسيا موسكو على وضع حد لما أسماه «الأفعال الاستفزازية» من عملائها في شرقي أوكرانيا.

وقال ديشيتسيا إنه أجرى مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

استمرار اعتصام

تأتي حادثة السيطرة على مركز الشرطة، في وقت لا يزال فيه انفصاليون موالون لموسكو يعتصمون بمبانٍ حكومية شرقي أوكرانيا رغم إعلان قائد الشرطة الإقليمية في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا استقالته من منصبه نزولا على مطالب محتجين موالين لروسيا يسيطرون على المنطقة منذ ستة أيام.

القرم ضمن الحدود الروسية في خرائط «غوغل»

أصبحت شبه جزيرة القرم جزءا من روسيا وفق خرائط محرك البحث غوغل، النسخة الروسية من الخرائط، وقد تم إجراء التغييرات لتلائم الواقع، بغض النظر عما يقدم شبه الجزيرة لباقي العالم.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «إيتار تاس» عن سفيتلانا انوروفا، من فريق غوغل الروسي «أن فريق الخرائط في غوغل بذل قصارى جهده ليعكس بموضوعية المناطق والمعالم، وفي حالات مشابهة في المناطق المتنازع عليها يتم رسم الحدود بطريقة خاصة، وفي الدول التي لنا فيها نسخة محلية، فإننا نتبع القوانين المحلية في إظهار الحدود واستخدام أسماء المناطق.»

وذكر موقع روسيا اليوم، أن التغيير شمل حتى الآن فقط إظهار الحدود، ولكن أسماء الشوارع في القرم لم يجر تغييرها، فعلى سبيل المثال، تسمي خرائط غوغل العاصمة «سمفروبول، القرم، أوكرانيا».

وذكر الموقع أن غوغل تعاملت مع القرم كما تفعل مع عدة مناطق حول العالم، حيث تظهر أسماء وحدود مختلفة للمستخدمين في دول مختلفة من العالم، ويتضمن ذلك مناطق نزاع أخرى في روسيا، وبالتحديد وضع جنوب أوسيتيا وأبخازيا، التي تعترف بها روسيا كدول مستقلة، في حين يعتبرها الغرب جزءا من جورجيا.

تعليقات

تعليقات