استقبل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس في قصر ميرافلوريس خصمه الرئيسي هنريكي كابريلس في أول لقاء بينهما في محاولة لوضع حد لشهرين من الاحتجاجات ذهب ضحيتهما 41 قتيلا.
وأجرى مادورو اجتماعات مماثلة في السابق لكن هذا أول اجتماع يضم إنريكي كابريليس الذي هزمه مادورو بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية العام الماضي وهو أيضا أول اجتماع بوساطة وزراء خارجية حكومات من مجموعة أميركا الجنوبية (يوناسور).
وتزامن اجتماع أمس الذي استمر ست ساعات مع أعمال عنف رفعت عدد قتلى الاحتجاجات على حكم مادورو إلى 41 شخصا وحذر كابريليس من أن الاضطرابات ستتصاعد في ظل غياب الإصلاحات السياسية.
تعايش
وقال مادورو في كلمته الافتتاحية المطولة «الطريق هنا طويل ومعقد لكنه يستحق كل هذا العناء.» وحذر من توقعات غير واقعية. وأضاف «لا توجد مفاوضات هنا ولا اتفاقات. كل ما نبحث عنه هو نموذج للتعايش السلمي والتسامح المتبادل»
وفي حين ليّن الرئيس موقفه بالموافقة على بعض مطالب خصومه مثل تعيين مراقب محايد وشفافية النقاشات، عدلت المعارضة التي كانت حتى ترفض المشاركة حتى الأيام الأخيرة موقفها فلم تعد ـ على سبيل المثال ـ تشترط الإفراج مسبقا عن الموقوفين خلال شهري الاحتجاجات الأخيرة والمتهمين بتأجيج العنف.
وتقول استطلاعات الرأي إن مستويات تأييد مادورو والمعارضة تراجعت خلال الأزمة في حين تضرر الاقتصاد المتعثر بالفعل من الاشتباكات العنيفة وأثر على قطاع الاعمال والنقل.
مقاطعة
ولا يزال عشرات المتظاهرين المناهضين لمادورو في السجن وقاطعت المحادثات بعض جماعات المعارضة المتشددة منها حزب زعيم الاحتجاجات المسجون ليوبولدو لوبيز ونقلت المحادثات التي جرت في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس على الهواء مباشرة على كل المحطات التلفزيونية.
