أعلن رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، أن مسؤولي البحث والإنقاذ في أستراليا واثقون بأنهم يعرفون الموقع التقريبي للصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية المفقودة.

 في وقت أكد رئيس وكالة تنسيق البحث في الوقت نفسه أن أحدث «ذبذبة» التقطها جهاز لتحديد المواقع لا علاقة لها بالطائرة. وقال أبوت في كلمة ألقاها بالعاصمة التجارية الصينية شنغهاي «نحن واثقون بأننا نعرف موقع الصندوق الأسود في حدود بضعة كيلو مترات»، وأضاف «ومع ذلك فإن الثقة بالموقع التقريبي للصندوق الأسود ليست بنفس ثقة انتشال حطام من على عمق نحو أربعة كيلو مترات ونصف تحت البحر أو تحديد كل ما حدث على متن الطائرة في نهاية المطاف».

مسح المكان

كلام أبوت جاء بالتزامن مع إعلان جيفري توماس، أحد خبراء الطيران أنه تم العثور على الصندوق الأسود، وفقاً لمعلوماته. وقال جيفري، إن المعلومات التي حصل عليها تفيد أن السفينتين اللتين تبحثان عن الطائرة المفقودة قد حددتا موقع الصندوق الأسود. ولفت إلى أنه تم مسح المكان، وأن الإشارات التي عادت من الصندوق كانت إيجابية، ما قد يؤشر على العثور على حطام الطائرة. وأضاف «إذا كانت تلك المعلومات صحيحة 100 في المئة، فهذا يعني أنه يمكن إرسال غواصة لتقوم بالمسح في قعر المحيط،حيث تم التقاط الإشارات، كما يمكن التقاط الصور».

مصداقية

يأتي هذا في وقت، تركز عملية البحث أمس، على مساحة صغيرة نسبياً بالمحيط الهندي، بعد أن أضفت أحدث ذبذبة نوعاً من المصداقية لأربع ذبذبات سابقة التقطها جهاز تابع للبحرية الأميركية، ورصدت الإشارات الصوتية الخمس في هذه المنطقة نفسها. لكن رئيس فريق البحث الأسترالي أنجوس هيوستون أوضح في بيان أمس، أن تحليلاً للبيانات الصوتية أكد أن الإشارة الأخيرة ليست على الأرجح من الصندوقين الأسودين للطائرة المفقودة. وقال في بيان«من واقع المعلومات المتاحة لديّ لم يحدث تقدم في جهود البحث عن الطائرة».

غموض

أثار اختفاء طائرة الخطوط الجوية الماليزية قبل أكثر من شهر، أكبر عملية بحث وإنقاذ في تاريخ الملاحة، لكن لم تظهر معلومات ملموسة، تقود إلى شيء.

وعادة تسجل الصناديق السوداء للطائرة بيانات قمرة القيادة، وقد تجيب عن الأسئلة بشأن ما حدث للطائرة التي كانت تقل 227 راكباً و12 من أفراد الطاقم واختفت يوم 18 مارس بعد أن انحرفت آلاف الكيلو مترات عن مسارها من كوالالمبور إلى بكين، إلا أن عمر بطاريات الصناديق السوداء انتهى بالفعل بعد مرور 30 يوماً، ما يجعل جهود تحديد موقعها في قاع المحيط بسرعة أصعب. الأخيرة ليست على الأرجح من الصندوقين الأسودين للطائرة المفقودة.