أفاد عدد من التقارير الإعلامية التركية أمس أن المحكمة الدستورية في تركيا ألغت بعض المواد في قانون يشدد قبضة الحكومة على جهاز القضاء في البلاد، مما يسدد ضربة لمحاولة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وضع نهاية لفضيحة الفساد التي هزت حكومته، عبر مشروع قانون تقدم به.فيما ردت الحكومة أنها ستلتزم بالقرار.

وذكرت تقارير بثتها قناة «سي.إن.إن تورك» وقناة «إن.تي.في» أن المحكمة حذفت مواد تمنح وزير العدل سلطات على المجلس الأعلى للقضاة وممثلي الادعاء.

وجرى تمرير مشروع القانون في فبراير الماضي على الرغم من غضب جماعات الحقوق المدنية التي تقول إن التغييرات التشريعية ستحد من استقلال الهيئة التي تشرف على القضاء. وقدم «حزب الشعب الجمهوري»، وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا التماسا ضد القانون الجديد أمام المحكمة العليا في البلاد الشهر الماضي قائلاً: «إنه ينتهك مبادئ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء».

انتقاد

وانتقد وزير العدل التركي بكير بوزداج قرار المحكمة الدستورية يرفض جزءا من قانون يعزز قبضة الحكومة على القضاء وقال بوزداج للصحفيين«القانون الذي أعددناه قانون يتماشى مع الدستور.وأنا لا أفهم قرار المحكمة الدستورية بإلغائه لكننا بالطبع سنمتثل لقرار المحكمة».

تحدي القضاء

وتحدّت السلطات التركية أحكام القضاء، وأكدت مجدداً أول أمس، حجب موقع «يوتيوب»، بعد نشر تسجيلات لمحادثات أمنية سرية، قال أردوغان، إنها في إطار «حملة قذرة» للإطاحة به من السلطة.

ويواجه رئيس الوزراء التركي فضيحة كسب غير مشروع منذ أن استهدفت مداهمات للشرطة في ديسمبر الماضي رجال أعمال مقربين منه وأبناء وزراء. ونقل أردوغان الآلاف من مسؤولي الشرطة والقضاء في إطار ما وصفه بحملة للقضاء على «دولة موازية» مخربة.

إلى ذلك، تظاهر أول من أمس آلاف من عمال المناجم في أنقرة ضد سياسة الخصخصة، التي تنتهجها الحكومة التركية، مطالبين بإلغائها وتخلل ذلك بعض أعمال شغب ما أدى بالشرطة الى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفرق المتظاهرين.

ديكتاتور

من جهة أخرى قال تقرير لصحيفة «إندبندنت»البريطانية إن رئيس الوزراء التركي «انحدر من نموذج للرجل القوي إلى ديكتاتور لا قيمة له».

وينتقل فيسك في مقاله إلى أردوغان بشكل خاص وعدد بعض القضايا التي ارتبطت به مباشرة فهو: الرجل الذي أرسل شرطته لقمع المظاهرات التي خرجت ضده العام الماضي، كما أنه الرجل الذي ارتبط اسمه وأقاربه في قضايا فساد وأخيراً قيامه بحجب وسائل التواصل الاجتماعي مثل «الفيسبوك وتويتر».

ومرة أخرى، طرح فيسك تساؤلات عدة عمّا حدث لأردوغان قائلاً: «هل تحول من رجل قوي إلى شخص مهمل وإن كان خطيراً؟ أم أن القضية أن الحقيقة انكشفت عن شخص محافظ كان يدعي تمسكه بالديمقراطية»، في إشارة لأردوغان