استفاقت العاصمة الباكستانية صباح أمس، على مجزرة في في سوق شعبية، أوقعت نحو 25 قتيلاً وعشرات الجرحى في اعتداء هو الأكثر دموية منذ العام 2008 في العاصمة الباكستانية التي كانت بمنأى حتى الآن عن أعمال العنف.

ووقع الانفجار في سوق الفاكهة في روالبندي المتاخمة للعاصمة، حيث كان الناس يشترون في وقت مبكر حاجاتهم حين انفجرت قنبلة زنتها نحو خمسة كيلو غرامات مخبأة في صندوق جوافة، في وقت قال رئيس مفتشي شرطة إسلام آباد محمد خالد ختاك، إن «قنبلة يدوية الصنع تزن ما بين أربعة وخمسة كيلو غرامات، انفجرت في السوق حين كان يحتشد نحو ألفي شخص في السوق».

23 قتيلاً

وأفادت الشرطة ومسؤولو مستشفيات بأنّ القنبلة قتلت 23 شخصاً وأصابت ما لا يقل عن 39 بجراح من الباعة والمشترين.

وذكرت تقارير إخبارية أنّ أشلاء القتلى كانت متناثرة في هذا السوق المفتوح، فيما كانت الشرطة وقوات مكافحة الشغب تطوق الحي.

وهذا الاعتداء، الذي لم تتبنه أي جهة على الفور ونفت حركة طالبان- باكستان ضلوعها فيه وهي التي توجّه لها دائماً أصابع الاتهام في هكذا الحوادث، هو الأكثر دموية في العاصمة إسلام آباد التي كانت بمنأى نسبياً عن الاعتداءات التي تشهدها باكستان، منذ الاعتداء على فندق ماريوت الذي أوقع نحو 50 قتيلاً في العام 2008، وهو الثاني والأكثر دموية في العاصمة منذ أن أعلنت حركة طالبان وقفاً لإطلاق النار الشهر الماضي.

جولة مباحثات

ويأتي اعتداء إسلام آباد فيما تعهدت حكومة إسلام آباد ومتمردو حركة طالبان الباكستانية، الائتلاف الذي يضم مجموعات إسلامية مسلحة، باحترام وقف لإطلاق النار على أمل تحريك محادثات السلام بينهما، وسط تقارير عن أن المفاوضين عن الحكومة والمتمردين سيعقدون جولة مباحثات أخرى هذا الأسبوع.

«طالبان»: رجالنا لم يفعلوها

ونفت حركة طالبان- باكستان علاقتها بالاعتداء الدامي، وقال الناطق باسمها شهيد الله شهيد: «رجالنا لم يفعلوا ذلك»، مضيفاً: «نحن ندين ذلك. ونأسف لمقتل مدنيين».

وأضاف شهيد أنّ «الحركة سوف تلتزم بوقف إطلاق النار» الذي أعلن عنه.