توجه ملايين الإندونيسيون أمس إلى صناديق الاقتراع لاختيار 560 عضواً في البرلمان، ضمن انتخابات تشريعية حاسمة، هي الرابعة من نوعها منذ عام 1998، وأظهرت النتائج الأولية تقدما لحزب المعارضة الرئيسي (الحزب الديمقراطي الإندونيسي-النضال ) لكن ليس بالقوة التي كانت متوقعة وفي مفاجأة كسبت الأحزاب الإسلامية تأييدا أكبر مما كان متوقعا لها. في وقت يرى مراقبون فيها «بروفة» للانتخابات الرئاسية بعد ثلاثة شهور.
ودعي نحو 186 مليون ناخب للاختيار من بين 230 ألف مرشح لمقاعد نيابية ومحلية وإقليمية في الجزر الـ 17 ألفاً، التي تشكل الأرخبيل الإندونيسي، في حين من المتوقع أن يعلن عن نتائجها مطلع الشهر المقبل.
وبسبب سوء الأحوال الجوية، تأخرت عملية الاقتراع في أكثر من 30 مقاطعة في إقليم بابوا، ووصل مدى التأخير في بعض هذه المقاطعات إلى ثلاثة أيام.
انتخابات حاسمة
ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات حاسمة، لا سيما وأنها تجري قبل ثلاثة شهور من الانتخابات الرئاسية التي يمكن أن تكرس الصعود السياسي لحاكم جاكرتا، وتنهي حقبة حكم سوهارتو.
في الأثناء، اكتفى الرئيس المنتهية ولايته بعد الإدلاء بصوته، بالإعراب عن تمنيه بانتخابات «صادقة وعادلة»، في ختام حملة شهدت عمليات شراء أصوات، كما هي العادة.
ومن المتوقع أن يحقق الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال أبرز تنظيم معارض، تقدماً كبيراً، فيما يتصدر مرشحه حاكم العاصمة جاكرتا جوكو ويدودو نتائج استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 9 يوليو المقبل. وفي المقابل، فإن الحزب الديمقراطي برئاسة الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو الغارق في قضايا فساد، يرتقب أن يواجه هزيمة في هذه الانتخابات الرابعة منذ عام 1998، الذي شهد نهاية حكم سوهارتو.
يشار إلى أنه نادراً ما تبلغ الأحزاب عتبة الـ 20 في المئة من الأصوات، وتضطر لتشكيل تحالفات للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، لكن من المتوقع أن يحقق الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال نتائج قوية بفضل مرشحه الذي تتقاطع بساطته وزياراته إلى أحياء الصفيح، مع ثقافة العسكريين ورجال الأعمال الذين يحظون بسلطة في حكم سوهارتو، في حين من المتوقع أن تعلن نتائج الانتخابات التشريعية في مطلع شهر مايو المقبل.
