انطلق في الهند أمس ماراثون الانتخابات البرلمانية العامة لاختيار 543 عضوا في البرلمان، في أكبر انتخابات في العالم، يشارك فيها حوالي 815 مليون ناخب على مراحل متعددة، حيث حظوظ الزعيم القومي الهندوسي ناريندرا مودي، المثير للجدل، عالية لخلافة حزب المؤتمر بزعامة عائلة غاندي.

وبدأت الانتخابات في ولايتين في شمال غرب الهند، وهما أسام وتريبورا، ثم تمتد إلى هضبة الهيمالايا في الشمال والصحاري الغربية والجنوب الاستوائي، وتنتهي في السهول الشمالية الكثيفة السكان.

وتجري الانتخابات على تسع مراحل في 930 ألف مركز انتخابي في مختلف أنحاء الهند، وتنتهي يوم 12 مايو المقبل، فيما سيتم إعلان النتائج في 16 من الشهر نفسه.

ويتنافس في الانتخابات حزبا «بهاراتيا جاناتا» و«المؤتمر الحاكم»

ويمكن ان يقرر الناخبون، تعبيرا عن قلقهم ازاء التباطؤ الاقتصادي وارتفاع الاسعار، انهاء عشر سنوات من حكم حزب المؤتمر الذي شهد عدة فضائح فساد بحسب ما تشير استطلاعات الرأي.

تحد لوجستي

وفتحت مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي، إذ يشكّل هذا الماراثون الانتخابي تحديا لوجستيا، كونه يجرى على تسع مراحل.

وكانت سانتوشي بوميغ اول من ادلت بصوتها في مكتب اقتراع اقيم في مدرسة في ديبورغاره في ولاية اسام.

وقالت هذه الموظفة، البالغة من العمر 30 عاما، «ارغب في ان تقوم الحكومة بخفض الفقر، وان تفعل شيئا من اجل مستقبل اولادنا».

واضافت: «لن اقول لمن اعطيت صوتي، لكنه من مسؤوليتي كمواطنة ان اشارك في التصويت».

عقبات أمام مودي

وكان زعيم الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا ناريندرا مودي حاضرا على الساحة الوطنية منذ ستة شهور، حيث خاض حملة انتخابية تمحورت حول خلق وظائف وجذب استثمارات.

لكنه سيواجه ارتيابا من قبل شريحة من الشعب بسبب شخصيته الحادة، وموقفه خلال الاضطرابات التي شهدتها ولاية غوجارات عام 2002. ويتولى الزعيم القومي حكومة هذه الولاية الواقعة في شمال غرب الهند منذ العام 2001، حيث قُتل اكثر من الف شخص غالبيتهم من المسلمين في هذه الاضطرابات الطائفية، وقد واجه مودي انتقادات شديدة بسبب عدم تحرك قوات الامن في الولاية رغم ان القضاء لم يلاحقه.

خلافات حزبين

وموضوع التوترات الطائفية فرض نفسه خلال الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية.

وقال راهول غاندي، الذي يقود حملة حزب المؤتمر الاحد الماضي، «أينما حل هؤلاء الاشخاص، يخلقون خلافات. انهم يحرضون الهندوس والمسلمين على بعضهم البعض».

واعتبرت صحيفة «هندوستان تايمز» في افتتاحية ان الرهانات الكبرى خلال الحملة الانتخابية تراجعت وطغت عليها الخلافات بين قادة ابرز حزبين.

وحضّ مودي الاحد الناخبين على منحه غالبية في البرلمان، فيما تتوقع استطلاعات الرأي ان يضطر للتفاوض للحصول على هذه الغالبية في صفوف المقاعد الـ 543 في مجلس النواب.