أشار تقرير لمنظمة التعاون الإسلامي إلى أن 34 دولة إسلامية تعرضت لكوارث خلال الأعوام القليلة الماضية، في وقت أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني، أن المنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي تحتاج إلى مزيد من الجهد في مجال التدريب والتأهيل وبناء القدرات وتبادل المعلومات، وتنسيق الجهود في مستوى المركز والميدان، تحقيقاً للشعار الدولي «التنسيق قد ينقذ الحياة».
داعياً إلى الإعداد مبكراً لتكوين رؤية مشتركة للعالم الإسلامي يتم طرحها على القمة العالمية للعمل الإنساني التي ستنظمها منظمة الأمم المتحدة في مدينة إسطنبول العام 2016، تجنباً للانزلاق الذي حدث للدول الأعضاء في مؤتمرات دولية سابقة.
ودعا مدني، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الأول لمجلس المنظمات الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة ممثلين لمنظمات مجتمع مدني في الدول الأعضاء والأقليات المسلمة خارج العالم الإسلامي، إلى الأخذ في الاعتبار كيف تنظر الدول الأعضاء إلى مؤسسات المجتمع المدني.
وقال مدني إنه استعرض مع قادة بعض الدول الأعضاء في جولاته التي أجراها مؤخراً مسألة الانفتاح على المجتمع المدني، إذ أبدى بعضهم تخوفاً من أن تكون هذه المؤسسات واجهات وتستخدم لتحقيق مصالح خارجية، وبعضها تعمل في الداخل ولها توجهات سياسية، إضافة إلى شبهات قد تعتري مصادر التمويل.
من جهته، كشف الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في المنظمة عطاء المنان بخيت أن 32 دولة من أصل 57 من الدول الأعضاء تعرضت لكوارث مؤخراً، وأنه في عام 2011 تعرضت 36 دولة عضوا إلى كوارث، وفي 2010 كان عدد الدول التي تعرضت لكوارث 34 دولة، وذلك وفقاً لتقرير الإدارة الإنسانية في المنظمة عن الكوارث في عام 2012.
من جهته، ركز رئيس مؤسسة زمزم في الصومال، ممثل المنظمات الإنسانية، شريف محمد، على الأهمية البالغة لهذا الاجتماع، حيث يأتي بعد سلسلة مؤتمرات عقدتها منظمة التعاون الإسلامي بدأت العام 2009 في السنغال، ثم في 2010 في ليبيا، و2011 في قطر، و2012 في السودان، وأخيرا عام 2013 في تركيا، في ظل تزايد عدد الحضور من المنظمات لتبدأ من 32 منظمة .
وتنتهي بأكثر من 230 منظمة، مشيراً إلى أن الأزمات والمناطق الساخنة والمعاناة ازدادت وتوسع الاحتياج معها نتيجة الحروب والصراعات والكوارث الطبيعية، مؤكداً أن معظم تلك النقاط الساخنة والاحتياج تقع في العالم الإسلامي.
