تحركت الولايات المتحدة أمس لتهدئة مخاوف طوكيو الأمنية المتزايدة، وأعلنت إرسال المزيد من سفن الدفاع الصاروخي لليابان، كما استغلت زيارة رفيعة المستوى، يقوم بها وزير دفاعها تشاك هاغل للمنطقة، لتحذير الصين من إساءة استخدام «قوتها الكبيرة».
وأعلن هاغل أن الولايات المتحدة سترسل مدمرتين إضافيتين مزودتين بأنظمة دفاع صاروخي إلى اليابان، بحلول عام 2017، وأضاف أن الخطوة تأتي رداً على استفزازات من كوريا الشمالية، التي هددت أيضاً بإجراء «شكل جديد» من التجارب النووية.
وذلك عقب خطوات أخرى اتخذتها وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، لتعزيز التمركز العسكري الأميركي في اليابان من بينها قرار في أكتوبر بإرسال جهاز رادار للدفاع الصاروخي لليابان، ويتوقع أن يبدأ تشغيل الرادار هذا العام.
وقال هاغل للصحافيين في وزارة الدفاع اليابانية «ستعزز هذه الخطوات كثيراً من قدرتنا على الدفاع عن اليابان، والولايات المتحدة من تهديدات الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية».
ويتوجه وزير الدفاع الأميركي اليوم، إلى بكين ووصف الصين بالقوة الكبيرة، لكنه استخدم لهجة حادة على نحو غير المعتاد، وقال إن الدول الكبيرة يجب ألا تستخدم الإكراه والتخويف لأن هذا قد يخلق صراعات. وأوضح: «القوى الكبيرة عليها مسؤوليات جمة. والصين قوة كبيرة». وأضاف أنه يريد إجراء محادثات مع الصين، بشأن استخدام قوتها العسكرية وتشجيع الشفافية.
وكانت طوكيو تابعت بقلق خلال الأسابيع القليلة الماضية إجراء كوريا الشمالية سلسلة من تجارب إطلاق الصواريخ، ومن بينها تجربتان لإطلاق صواريخ متوسطة المدى قادرة على ضرب اليابان. وعبرت اليابان أيضاً عن مخاوفها المتنامية، بشأن تعزيز الجيش الصيني وسلوك بكين الصارم في نزاع معها بشأن السيادة على جزر في بحر الصين الشرقي.
من جهة أخرى قال مسؤول حكومي كوري جنوبي أمس، إن هناك اعتقاداً أن الطائرات الكورية الشمالية الهجومية من دون طيار قادرة على ضرب جميع الأهداف في كوريا الجنوبية، وسط مخاوف أمنية جديدة بشأن هذه الطائرات.
ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المسؤول أنه تم تقدير مدى هذه الطائرات بـ 800 كيلو متر، ما يجعلها قادرة على ضرب مختلف الأهداف الرئيسة الكورية الجنوبية، والأميركية في البلاد.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية لتطوير الدفاع الجوي في أعقاب اقتحام طائرات تجسس كورية شمالية بدون طيار الحدود.
