وجهت أستراليا عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة، أمس، إلى المنطقة التي رصدت فيها إشارات لاسلكية من الأعماق، للتحقق مما إذا كانت صادرة عن الصندوقين الأسودين قبل أن يتوقفا نهائياً عن العمل.

وأعلن رئيس مركز تنسيق وكالات الدول المشاركة في عمليات البحث أنغوس هيوستن، أن سفينتين واحدة أسترالية والثانية بريطانية مزودتان بأجهزة لرصد الصندوق الأسود، وطائرات تابعة لسلاح الجو الأسترالي توجهت إلى المنطقة.

وقال أنغوس هيوستن: إن السفينة الأسترالية «أوشن شيلد» المزودة بمسبار أميركي رصدت إشارة لاسلكية في منطقتها أيضاً. لكنه أضاف: «لا نملك تفاصيل إضافية حالياً، ولا أريد التكهن بما يمكن أن يعني ذلك الآن».

من جهة أخرى، قال هيوستن: إن الجزء الجنوبي من منطقة البحث أصبحت الآن «الأولوية الأولى» بعد تحليلات لمعطيات أقمار اصطناعية. وتبحر السفينة الصينية «هايكسون 01» في هذا القطاع الذي بات يحتل أولوية.

وكانت سفينة صينية تشارك في عمليات البحث عن طائرة البوينغ 777 التقطت «إشارة» استمرت تسعين ثانية في جنوب المحيط الهندي. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة: إن الإشارة رصدت بتردد 37,5 كيلوهرتز في الثانية، وهو مطابق لتردد الإشارات الصادرة عن أجهزة تسجيل الرحلة أو «الصناديق السوداء» للطائرة المفقودة.

وأضافت الوكالة أن جهاز سفينة البحث الصينية «هايكسون 01» التقط الإشارة على خط العرض 25 جنوباً وخط الطول 101 شرقاً، موضحة أنه يجب العمل الآن على تحديد ما إذا كانت الإشارة صادرة عن الطائرة المفقودة. وكانت السفينة نفسها التقطت إشارة مماثلة قبل يوم واحد.

والصندوقان الأسودان المزودان بشريحة إلكترونية تبدأ البث في حال الغرق، هما الأمل الأكبر للمحققين في العثور على طائرة البوينغ 777 وكشف ملابسات اختفائها أثناء رحلتها. لكن الوقت يضيق، إذ أن أجهزة التسجيل يمكن أن تستمر في العمل لأربعة أسابيع تقريباً، لذلك يمكن للصندوقين الأسودين للرحلة «إم إتش 370» أن يتوقفا نهائياً في وقت قريب.

وواصلت 10 طائرات عسكرية وطائرتان مدنيتان و13 سفينة عمليات البحث، أمس، في منطقة بحرية تبلغ مساحتها 216 ألف كيلومتر مربع تبعد نحو 2000 كيلومتر عن مدينة بيرث الواقعة غرب أستراليا.

ولم تستبعد السلطات أن يكون سبب السقوط مشكلة ميكانيكية لكنها تقول إن الدليل بما في ذلك فقد الاتصالات يشير إلى أن الرحلة إم.إتش370 جرى تحويل مسارها عن عمد.

وواجهت السلطات الماليزية انتقادات لاذعة خاصة من الصين لسوء إدارة عملية البحث وعدم الكشف عن معلومات. ومعظم ركاب الطائرة البالغ عددهم 227 شخصا صينيون.

وأعلنت ماليزيا اول من أمس فتح تحقيق رسمي في اختفاء الطائرة بمشاركة خبراء من أستراليا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا.