أنجز الناخبون الأفغان أمس التصويت في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها ثمانية مرشحين على خلافة الرئيس المنتهية ولايته حامد قرضاي.. والتي مرت بسلام رغم بعض هجمات متفرقة على مراكز الاقتراع لكنّها لم تكن مضرّة أو معرقلة للانتخابات التي لم ترشح عنها أي مؤشّرات عن اتجاهات التصويت فيما بلغت نسبة التصويت التي استندت إلى تقديرات أولية 58 في المئة.

وقال رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات، أحمد يوسف نورستاني إن سبعة ملايين شخص أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية من بين 12 مليون ناخب لهم حق التصويت.

وأضاف في تصريحات صحافية إن نسبة الاقبال على التصويت تكون بذلك بلغت نحو 58 في المئة.

وذكرت لجنة الانتخابات المستقلة ان الاقتراع الذي يترافق مع انتخابات لاختيار المجالس المحلية والإقليمية شهد إقبال واضح من قبل النساء.. في حين نشر ما لا يقل عن 400 ألف عنصر أمني لحمايتها. وكان الإقبال على التصويت جيدا رغم التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان بتعطيل الانتخابات التي تعتبرها مؤامرة خارجية.

ولم تبرز أي مؤشرات تجاه رياح التصويت وأي من المرشّحين الثمانية (الذين يتقدّمهم ثلاثة، هم: وزيرا الخارجية السابقان زلماي رسول وعبدالله عبدالله ووزير المالية السابق أشرف غاني أحمد زاي) نال دعم الشريحة الأكبر من الناخبين.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الاقتراع، وهذا متوقع، ستجرى جولة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات في 28 مايو.

محاولات عرقلة

في الأثناء، ذكر مسؤول بلجنة الانتخابات الأفغانية أن بطاقات الاقتراع نفدت من عدد من المراكز في أقاليم هيرات وبلخ وفارياب. حيث اصطف الناخبون منذ الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم.. في استحقاق انتخابي كبير تتربّص به حركة طالبان التي هاجم مسلّحوها عدداً من مركز الاقتراع.

وفي هذا السياق، قتل ناخب في إقليم بادجيس، غربي أفغانستان، وهو أخطر هجوم في الانتخابات.. بينما أصيب أربعة ناخبين في انفجار في مركز اقتراع بإقليم لوغار (جنوب شرقي أفغانستان)، في وقت ألقت الشرطة في إقليم فارياب الشمالي القبض على مفجر انتحاري حاول دخول مركز اقتراع. وفي غزني (جنوب شرق) أطلقت عدة صواريخ ولكنها سقطت بعيدا عن مركز الاقتراع.

وفي قندهار أقيمت نقاط تفتيش عند كل تقاطع.

ولذات الأسباب، اضطرت لجنة الانتخابات إلى إغلاق 211 مركزاً للاقتراع.

وقال رئيس لجنة الانتخابات إن هذا العدد يأتي إضافة إلى إعلان صدر الشهر الماضي مفاده أن 748 مركزا للاقتراع ستظل مغلقة بسبب تهديدات أمنية.