انتقل البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة في المناطق النائية قبالة سواحل أستراليا إلى أعماق البحار للمرة الأولى أمس، باستخدام جهاز متطور للبحرية الأميركية، لتحديد موقع الصندوق الأسود مع اقتراب انتهاء العمر الافتراضي لبطارية الصندوق الأسود، فيما اتهم زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم، الذي يعتبر صديقاً لقبطان الطائرة المفقودة، بإخفاء معلومات بشأن الطائرة، مؤكداً أنه من المفروض أن يكون نظام الرادار الماليزي قد التقط كل مسار الرحلة.
إشارات
وقالت السلطات الأسترالية إن جهاز تحديد موقع الصندوق الأسود ستقطره سفينة البحرية أتش.أم.أيه.أس. أوشن شيلد، للبحث في مسار بطول 240 كيلومتراً بالتعاون مع سفينة المسح البريطانية أتش.أم.أس. إيكو. في حين أوضح قائد القوات الجوية المتقاعد ومدير الوكالة الأسترالية التي تنسق عملية البحث المارشال أنجوس هيوستن، أن المنطقة المرجحة لسقوط الطائرة في الماء هي التي سيبدأ منها البحث تحت الماء، وأضاف: على أحسن الفروض ستستمر إشارات تحديد المواقع نحو شهر، قبل أن تتوقف، لذلك نحن الآن نقترب جداً من انقضاء الوقت.
يذكر أنه بحلول بعد غد يكون قد مر 30 يوماً على اختفاء الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 777» من على شاشات الرادار المدنية، بعد أقل من ساعة من إقلاعها من كوالالمبور متجهة إلى بكين يوم الثامن من مارس.
وقد يساعد جهاز سونار في العثور على تسجيلات الصندوق الأسود، وهي أساسية للكشف عما حدث على متن الطائرة. والصندوق الأسود مزود بجهاز يعطي إشارات تحت الماء لكن عمر البطارية يصل إلى نحو 30 يوماً.
اتهامات
من جهة أخرى، اتهم زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم في مقابلة مع صحيفة «الدايلي تلغراف البريطانية» السلطات بإخفاء معلومات بشأن الطائرة، معرباً عن شكوكه بأن لا يكون نظام الرادار«ماركوني» المتطور جداً، والذي حصلت عليه ماليزيا وسمح بشرائه عندما كان وزيراً للمالية عام 1994 قد التقط على الفور أي تغيير لمسار الرحلة.
وقال: ليس فقط من غير المقبول ولكن من المستحيل ومن غير الممكن أن تتمكن الطائرة من أن تجتاز أربع مقاطعات ماليزية على الأقـل من دون أن يكون الرادار قد التقطها. وأضاف: أعتقد أن الحكومة تعلم أكثر منا عن هذا الأمر.
