شددت أجهزة الأمن والجيش الأفغاني الإجراءات الأمنية في مختلف الولايات، لا سيما العاصمة كابول استعدادا للانتخابات التي تنطلق اليوم لانتخاب رئيس جديد بعد 13 عاما على تولي حامد قرضاي الحكم، في وقت تواصل مسلسل العنف بإقدام رجل يرتدي زي الشرطة على فتح النار على صحفيين أجنبيين في شرق أفغانستان ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الثانية بجروح بليغة.
وانتشرت تعزيزات أمنية استثنائية تضم الآلاف من قوات الأمن الأفغانية، تحسبا لأعمال عنف ولحماية مراكز الاقتراع البالغ عددها ستة آلاف.
ويعتبر هذا الاستحقاق الرئاسي -وهو أول انتقال للسلطة من رئيس منتخب ديمقراطيا إلى رئيس آخر- اختبارا كبيرا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساته، بينما تسود مخاوف من اندلاع العنف بعد انسحاب قوات حلف الشمال الأطلسي (ناتو) بحلول نهاية 2014.
8 مرشحين
وسيختار الناخبون الأفغان في الدورة الأولى من الانتخابات اليوم السبت بين ثمانية مرشحين، ثلاثة منهم يعتبرون الأوفر حظا وجميعهم وزراء سابقون من حكومة قرضاي.
وهؤلاء المرشحون الثلاثة هم: زلماي رسول الذي يعتبر مرشح الحكومة المنتهية ولايتها، وأشرف غاني رجل الاقتصاد المعروف، وعبد الله عبد الله المعارض الذي حلّ في المرتبة الثانية في انتخابات 2009. وأعلنت لجنة الانتحابات أنه تم توفير مستلزمات الانتخاب في كل مكاتب الاقتراع، إلا أنها بيّنت أنه لا يعرف بعد كيف ستكون نسبة الإقبال على الاقتراع في ظل تهديدات حركة طالبان.
ويواجه الاقتراع تهديدا من قبل حركة طالبان التي توعّدت بعرقلة الانتخابات، واستخدام كل قواها ضد مراكز الاقتراع.ومع أن الحركة لم تنجح في وقف الحملات الانتخابية، إلا أنها نفذت هجمات أوقعت 45 قتيلا الشهر الماضي
إطلاق نار
إلى ذلك، ذكر مسؤول محلي أن ضابط شرطة أفغاني أطلق النار أمس على صحفيتين تعملان بوكالة «أسوشيتيد برس»الاميركية للانباء مما أسفر عن مقتل إحداهما وإصابة الاخرى بجروح خطيرة.
وذكر باريالان راوان وهو مسئول شرطة من إقليم خوست حيث وقع الحادث « أن ضابط شرطة أفغاني فتح النار بينما كانتا تجلسان في سيارتهما» مضيفا أن سائقهما لم يصب بأذى. وأضاف «لقد توجهتا إلى منطقة تاناي فقط مع سائقهما الافغاني لتغطية الانتخابات»،مضيفا أن الحادث وقع أمام مكتب حاكم المنطقة.
لكن الوكالة ذكرت أن الاثنتين كانتا برفقة القافلة التي كانت تحمل بطاقات اقتراع في رحلة من قلب مدينة خوست إلى ضواحي منطقة تاناي. في غضون ذلك، نفت جماعة طالبان المسلحة في أفغانستان أي علاقة لها بالهجوم الذي أسفر عن مقتل مصورة ألمانية ومراسلة كندية .
وقال الناطق باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، «لم يكن لمقاتلي الحرية يد في هذا الهجوم.. قد يكون الامر مسألة شخصية».
