أدى مقتل متظاهر من المعارضة أمس، برصاص اطلق على سيارته في بانكوك، كما أعلنت السلطات، إلى عودة التوتر إلى الشارع بعد هدوء استمر أسابيع. فيما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات تقدم حكومة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا.

وبالإضافة إلى هذا الرجل الذي يبلغ الثانية والخمسين من العمر، أصيب أربعة متظاهرين آخرين في هذا الهجوم، الذي وقع بعد الظهر، كما أوضح مركز اراوان للإغاثة.

وقال بارادورن باتاناتابوت مستشار رئيسة الوزراء ينغلوك شيناواترا المسؤول عن الشؤون الأمنية ان «المعلومات الأولية تفيد أن دوافع الحادث سياسية بالتأكيد».

وأضاف باتاناتابوت: «بصعوبة يمكن السيطرة على الوضع»، فيما يضم الفريقان السياسيان المتنافسان في صفوفهما عناصر متطرفة تميل إلى القتال.

وهذا هو القتيل الرابع والعشرون منذ بداية الأزمة السياسية المستمرة منذ خمسة شهور. وأسفرت أيضاً عن مئات الجرحى برصاص غالبا ما لم يعرف مصدره.

وتنتمي مجموعة المتظاهرين التي هاجمها مجهولون، إلى الأشخاص الذين كانوا أواخر 2013 في الصفوف الأمامية خلال الهجمات التي استهدفت المباني الرسمية. وكانوا عائدين أمس من تظاهرة أمام مقر الحكومة الشاغر منذ اشهر بسبب التظاهرات.

ووقعت أعمال العنف الجديدة هذه قبل أيام من تظاهرة كبيرة لـ «القمصان الحمر» الذين يعلنون أن مئات آلاف الأشخاص سيشاركون فيها السبت للدفاع عن رئيسة الوزراء.

وأشارت نتائج غير رسمية لانتخابات مجلس الشيوخ التايلاندي التي أجريت مطلع الأسبوع الجاري إلى فوز أغلبية مؤيدة للحكومة داخل المجلس، في أنباء مبشرة لم تعد تسمعها كثيرا رئيسة الوزراء، التي تواجه تهما بالإهمال من اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد.

واتهمت ينغلوك بالتقصير في أداء مهام عملها، بسبب دورها في الإشراف على مشروع حكومي كارثي لشراء محصول الأرز تسبب في خسائر فادحة. وإذا قررت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد إحالة القضية إلى مجلس الشيوخ لمساءلة محتملة لرئيسة الوزراء يمكن أن تفقد ينغلوك منصبها.

ويتطلب ذلك تصويت 60 في المئة من أعضاء المجلس. ويتألف مجلس الشيوخ التايلاندي من 150 عضوا، بينهم 77 عضوا منتخبا. لكن الباقين وعددهم 73 عضوا فيجري تعيينهم، وعادة ما ينظر لهم إلى حد بعيد على أنهم معارضون للحكومة.

ومن المرجح أن تشكل نتائج انتخابات يوم الأحد عقبة في طريق المحتجين الذين يتظاهرون منذ شهور، في محاولة للإطاحة بينغلوك وتحرير البلاد من نفوذ شقيقها رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا.