قرر وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" في اجتماعهم المنعقد في بروكسل تعليق جميع أنواع التعاون السياسي والعسكري مع روسيا، في وقت كثّفت روسيا ضغوطها على أوكرانيا، عبر زيادة سعر الغاز بأكثر من الثلث، محذرة إياها بشكل مباشر من الانضمام إلى الحلف.
وأعلن حلف شمال الأطلسي أمس أنه سيوقف كل أشكال التعاون المدني والعسكري مع روسيا بسبب احتلال موسكو لمنطقة القرم الأوكرانية وضمها.
بيان مشترك
واتخذ القرار وزراء خارجية الحلف الذين حضوا روسيا في بيان على «اتخاذ خطوات عاجلة للعودة إلى الالتزام بالقانون الدولي»، معلناً وأوكرانيا في بيان مشترك بعد اجتماع وزراء الطرفين في بروكسل أنهما «سيكثفان التعاون وسيعززان الاصلاحات الدفاعية في أوكرانيا من خلال التدريب وبرامج أخرى».
وكان الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فو راسموسن قال إن الحلف لا يرى أي مؤشر على سحب روسيا لقوات من الحدود الأوكرانية وإنه سيبحث كل الخيارات لتعزيز دفاعاته.
وقال راسموسن للصحفيين قبل بدء اجتماع وزراء خارجية دول الحلف في بروكسل «للأسف ليس بوسعي أن أؤكد أن روسيا تسحب قواتها. هذا ليس ما نراه»، مستنكراً «عدوان» روسيا على أوكرانيا، واصفاً إياه بأنه «يغيّر بصورة جوهرية المشهد الأمني في أوروبا».
غاز بروم
على صعيد آخر، أعلن رئيس غازبروم اليكسي ميلر، أن مجموعة الغاز العملاقة الروسية أوقفت العمل بالتخفيض المعتمد في سعر الغاز الذي تبيعه لأوكرانيا، ما يرفع السعر إلى 385,5 دولاراً لألف متر مكعب، بزيادة بأكثر من الثلث، في محاولة جديدة للضغط على كييف. فيما رد رئيس مجموعة الغاز الأوكرانية «نافتوغاز» اندريه كابوليف بالقول إن «هذا الموقف كان منتظراً».
إلغاء اتفاقيات
وفيما وافق مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي بالإجماع على إلغاء الاتفاقيات الروسية - الأوكرانية الخاصة بمرابطة أسطول البحر الأسود الروسي في أراضي أوكرانيا، وذلك بعد انضمام جمهورية القرم، حيث يقع مقر الأسطول، إلى قوام روسيا.. حذرت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، معتبرة أن محاولات كييف السابقة للاقتراب من الحلف الدفاعي، كان لها عواقب غير مرحب بها.
وذكرت في بيان أن المحاولات السابقة «أدت إلى تجميد الاتصالات السياسية الروسية الأوكرانية، وتسببت في صداع لحلف شمال الأطلسي وروسيا وأحداث انقسام في المجتمع الأوكراني».
سلاح وتدريبات
أما في كييف، صوت البرلمان أمس بالإجماع على نزع سلاح جميع المجموعات شبه العسكرية التي شاركت في الاحتجاجات المطالبة بالتقرب من أوروبا ولا تزال مسيطرة في وسط كييف، غداة تبادل إطلاق نار تسبب به أحد عناصر حركة برافي سيكتور القومية في كييف.
كما وافق البرلمان الأوكراني على سلسلة تدريبات عسكرية مشتركة مع دول الحلف في الأراضي الأوكرانية والبحر الأسود بين مايو وأكتوبر.
ومن المتوقع أن تثير تلك المناورات ردود فعل روسية، وهي تضع القوات الأميركية في الجوار المباشر للقوات الروسية في القرم.
