بات بريق مانويل فالس يسطع أخيراً في فرنسا حتى قبل تسميته رئيساً للحكومة خلفاً لجان مارك إيرولت، ورغم أنه ثالث رئيس حكومة فرنسي من أصول غير فرنسية، إلا أن مراقبين يصفونه بأنه «رجل التاريخ» الذي يرعب اليسار الاشتراكي في فرنسا.

وولد فالس في 13 أغسطس 1962 في مدينة برشلونة الإسبانية، وانضم للحزب الاشتراكي الفرنسي في سن الـ 17 لدعم ميشال روكار الذي شغل منصب رئاسة الوزراء من 1988- 1991، وذلك حتى قبل حصوله على الجنسية الفرنسية في 1982، وهو حائز على إجازة في التاريخ، ويشغل منصب وزير الداخلية في حكومة إيرولت منذ مايو 2012.

ويعدّ فالس ثالث رئيس حكومة فرنسي من أصول غير فرنسية، بعد بيار باراغوفوي (من أب أوكراني)، الذي شغل منصب رئاسة الحكومة الفرنسية بين 1992 و1993 في عهد الرئيس فرانسوا ميتران، وخلفه ادوارد بالادور من 1993 إلى مايو 1995، وهو من أصول أرمنية - تركية.

وهو من الجناح اليميني للحزب، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الأمنية، وعُيِّن عضواً في المكتب الوطني والمجلس الوطني منذ 1993، وتحمّل مسؤوليات العلاقات العامة. وأصبح عضواً في المجلس الإقليمي للحزب من إيل دو فرانس في 1986، وعين نائباً لرئيس بلدية ارغنتويل بين 1989-1998، وانتخب رئيساً لبلدية ايفري عام 2001.

ويشبّه فالس برئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في كل من أفكاره وفي أسلوبه الأنيق، وهو مصدر «رعب» لليسار الاشتراكي باقتراحه تغيير اسم الحزب، كما انه انتقد سياسة العمل لمدة 35 ساعة في الأسبوع التي يدعو إليها الحزب على مدى عشر سنوات.

ويتبع رئيس الحكومة الفرنسي الجديد نهجاً متشدداً تجاه الجريمة ومهاجري الروما، ما دفع البعض لمقارنته بالرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي اشتهر بتشدده تجاه القضايا الأمنية في المنصب الوزاري نفسه. ورأت فيه وسائل إعلام محلية السياسي الأكثر شعبية في فرنسا الآن، وذلك بعد أن بدأت شعبية رئيس البلاد فرانسوا هولاند تتراجع، بعدما بدأت بعض الشبهات تلاحق سمعته.