"جرافيك"

في خطوة من شأنها إحداث هدوء نسبي للتوتّر في أوكرانيا، دشنّت روسيا انسحاباً تدريجياً لقواتها من الحدود مع كييف، فيما عزّزت موسكو هيمنتها على القرم عبر مرسومين بإنشاء وزارة لشؤون الإقليم وتعيين وزير لها، في الأثناء فشل اجتماع أميركي روسي في التوصّل إلى توافق بشأن الأزمة، بينما شدّدت واشنطن على أنّ أي حل لن يكون مقبولاً ما لم تشارك فيه حكومة أوكرانيا.

وأعلنت اوكرانيا عن انسحاب تدريجي للقوات الروسية من حدودها، ربما يكون مرتبطا بضغوط واشنطن من أجل التوصل إلى حلّ دبلوماسي لأسوأ أزمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة. وأكّدت وزارة الدفاع الاوكرانية، أنّ «القوات الروسية بدأت انسحابا تدريجيا من الحدود».

وقال الناطق باسم هيئة أركان وزارة الدفاع الاوكرانية اوليكسي دميتراشكيفسكي في مقابلة عبر الهاتف: «انسحبت القوات الروسية تدريجيا من الحدود»، موضحاً أنّه «ليس بوسعه تحديد عدد الجنود الذين شملتهم عملية الانسحاب او عدد القوات التي لا تزال منتشرة على الحدود بين الدولتين».

وأشار الناطق إلى أنّ «موسكو لم تبلغ كييف رسميا بالانسحاب ولذلك فان اوكرانيا لا تعلم السبب الفعلي لخطوة نقل القوات».

تعزيز قبضة

على الصعيد، شدّد رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قبضة موسكو على منطقة القرم أمس من خلال زيارته لها وإعلانه عن خطط لتحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة في تحد لمطالب غربية بإعادة المنطقة الى أوكرانيا. ومن المرجّح أن تغضب الزيارة التي تمت بعد ساعات من إجراء روسيا محادثات بشأن أوكرانيا مع الولايات المتحدة كييف والغرب اللذين يتهمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسيطرة بطريقة غير قانونية على شبه جزيرة القرم.

وبعد وقت قصير من وصوله مدينة سيمفروبول الرئيسية في القرم مع عدد من أعضاء حكومته ترأس ميدفيديف اجتماعا للحكومة الروسية حضره زعماء القرم وأوجز الإجراءات التي ستتخذ لتنشيط الاقتصاد المتعثّر.