قُتل عنصر من قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) وأصيب 3 آخرون بجروح، بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري أمس، في ولاية زابول بجنوب البلاد، في وقت تصعّد حركة طالبان من هجماتها لتخريب الانتخابات الرئاسية، فيما اتهم الرئيس الأفغاني الولايات المتحدة بعرقلة عملية السلام في بلاده.
ونقلت وكالة أنباء (باجهوك) الأفغانية، عن بيان لـ«إيساف»، أن أحد جنودها قتل في تفجير بجنوب أفغانستان. غير أنها لم تكشف عن هويته أو الموقع المحدد للحادثة.
من جهته، قال قائد الشرطة، الجنرال غلام سخي روغ لواني، لـ(باجهوك)، إن انتحارياً يقود سيارة مفخخة فجّرها قرب دورية لإيساف على الطريق السريع بين كابول وقندهار.
وقال مسؤول أمني طلب عدم الكشف عن هويته، إن عنصراً من إيساف قتل بالتفجير، وأصيب 3 بجروح، بالإضافة إلى تدمير شاحنة تابعة للقوة.
اتهام
إلى ذلك، قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي إن عملية السلام تواجه عراقيل «يضعها حلفاء الولايات المتحدة عن عمد» في المنطقة. وقال مكتب الرئيس إن قرضاي قال لوزير الخارجية الأميركي جون كيري هاتفياً اول من أمس: «كابول شهدت مؤخراً سلسلة متصلة من الهجمات وراءها وكالات استخبارات أجنبية».
وكان الرئيس الأفغاني يشير إلى هجوم وقع في 20 مارس واستهدف فندقاً فاخراً وأعقبته خمسة انفجارات في أنحاء البلاد.
ونقل عن قرضاي القول «الأفغان لا يصدقون أن أميركا لا تتمتع بنفوذ فعال على الدول التي تساند الإرهاب وتعارض عملية السلام الأفغانية أو أنها ليس لديها الإرادة أو النية لفعل لذلك».
تخريب
في هذه الأثناء، يكثف متمردو حركة طالبان وحلفاؤهم الذين لم يتمكنوا حتى الآن من إخراج العملية الانتخابية عن مسارها، أعمال العنف التي تصل إلى حد تصفية أطفال بهدف خلق مناخ من الرعب والإرهاب وتشويه صورة العملية الانتخابية.
ويتصاعد التوتر مع اقتراب التصويت في إبريل المقبل والذي سيؤدي إلى تحديد خلف الرئيس حامد قرضاي، الوحيد الذي حكم البلاد منذ سقوط طالبان في نهاية 2001، والذي سيجدد عضوية المجالس الإقليمية.
وقال مسؤول من طالبان إنه «تقررت مهاجمة المزيد من الأهداف المدنية» والمزيد «من مكاتب التصويت» في كل أنحاء البلاد.
21
قُتل 21 مسلحاً من حركة طالبان، في عمليات مشتركة نفّذتها القوات الأفغانية، وقوات المساعدة الدولية (إيساف) خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة بمناطق مختلفة من البلاد. وقالت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان، أمس، إن قواتها نفّذت مع قوات «إيساف» عمليات مشتركة عدة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 21 مسلحاً من طالبان، وجرحت 4 مسلّحين، واعتقلت 9 آخرين. كابول يو.بي.آي
