ألقيت قنابل على مكاتب اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد في تايلاند، التي تمثل أمامها الأسبوع المقبل رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا، للرد على اتهامات بالتقصير في أداء الواجب، فيما استعد محتجون يحاولون الإطاحة بها لتنظيم تجمع حاشد مطلع الأسبوع.
وقالت الشرطة أمس إنه لم يصب أحد بأذى في الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية، وهو الثاني على مكاتب اللجنة في أسبوع. ولم يتضح من الذي ألقى القنابل. وتظاهر مؤيدو رئيسة الوزراء عند المبنى. وتفحص اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد مزاعم بتقاعس ينجلوك عن التصدي للفساد، وتجنب خسائر ضخمة في برنامج الحكومة لشراء محصول الأرز.
ويتوقع على نطاق واسع أن توصي اللجنة بمساءلة رئيسة الوزراء في مجلس الشيوخ. وإذا نظر مجلس الشيوخ القضية، فإنه سيتعين على ينجلوك أن تتنحى، على أن يحل محلها نائبها. وبدأ مؤيدوها الذين التزموا بضبط النفس خلال خمسة أشهر من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في بانكوك، في حشد قواهم، ويخططون لتنظيم تجمع حاشد كبير، أو سلسلة من الاحتجاجات في الخامس من أبريل المقبل.
بينما استأنف المتظاهرون المناهضون للحكومة احتجاجات الشوارع الاثنين الماضي، بعد أن لزموا الهدوء أسابيع عدة. وقال باراردورن باتاناتابوتر مستشار الأمن لرئيسة الوزراء لرويترز: من المتوقع أن يجتذب تجمعهم اليوم عدداً يصل إلى 50 ألف شخص.
وتشهد تايلاند أزمة ممتدة منذ الإطاحة بتاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق، وشقيق ينجلوك في انقلاب عام 2006. ودخلت الاضطرابات مرحلة جديدة في نوفمبر الماضي، عندما نزل محتجون مناهضون للحكومة إلى الشوارع للمرة الأولى، وقتل 23 شخصاً أثناء أحداث عنف سياسي في الأشهر التي تلت ذلك. وعطل المحتجون انتخابات عامة في الثاني من فبراير الماضي، وألغت المحكمة الدستورية الانتخابات هذا الشهر.
وترأس ينجلوك حكومة مؤقتة، لها سلطات محدودة، ولا يمكنها اتخاذ قرارات سياسية كبيرة ملزمة للحكومة التالية.
