أظهرت إحصاءات وبيانات رسمية أمس تحسن الثقة في أسعار المستهلكين بمناطق عدة من العالم، وتحسن التفاؤل بشأن اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من المتوقع في مارس الجاري، حيث قفزت ثقة المستهلكين الأوروبيين بأكبر معدل شهري في نحو 5 سنوات. في حين أظهر مسح استقصائي نشرت نتائجه أمس أن ثقة المستهلكين الأميركيين انخفضت الشهر الجاري مع تراجع آمال المستهلكين بشأن آفاق تحسُّن الاقتصاد بوجه عام.
وانخفض مقياس المسح للأحوال الاقتصادية الراهنة إلى 95.7 من القراءة المبدئية 96.1 ولكنه كان مرتفعا عن 95.4 في الشهر السابق. وهبط مقياس المسح لتوقعات المستهلكين إلى 70.0 من 72.7 في فبراير الماضي لكنه مرتفع عن القراءة المبدئية 69.4 وأقل قليلاً من توقعات المحللين بأن يكون 70.2.
وأظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أمس أن المعنويات في الكتلة التي تضم 18 دولة ارتفعت إلى 102.4 من 101.2 في فبراير مقارنة مع توقعات السوق بارتفاعها إلى 101.4. وتشير البيانات إلى أن ثقة المستهلكين تحسنت بقوة هذا العام لتتجاوز متوسطها في الأجل الطويل للمرة الأولى منذ يوليو 2011. لكن معدل البطالة في منطقة اليورو ظل قرب مستواه القياسي المرتفع 12 ٪ رغم زيادة فرص العمل في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي للمرة الأولى في نحو ثلاث سنوات.
وأظهرت بيانات أولية لمكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني أن أسعار المستهلكين في ألمانيا ارتفعت وفقاً للحسابات المنسقة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى 0.3 ٪ في مارس مقارنة مع الشهر السابق و0.9 ٪ على أساس سنوي وأظهر مسح نشر أمس أن معنويات المستهلكين البريطانيين قفزت الشهر الجاري إلى أعلى مستوى لها منذ بداية الأزمة المالية 2007.
وقالت شركة "جي إف كيه" لأبحاث السوق ان مؤشرها الرئيس لثقة المستهلك صعد إلى -5 هذا الشهر وهي أعلى قراءة منذ اغسطس 2007 وارتفاعاً من -7 في فبراير الماضي. وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا في مسح اجرته رويترز أن يرتفع المؤشر إلى -6. وصعد المؤشر 22 نقطة على مدى العام الماضي وهي أكبر زيادة منذ الفترة من نوفمبر 2008 إلى اكتوبر 2009.
كما سجل مؤشر أسعار المستهلك الياباني خلال شهر فبراير الماضي، ارتفاعاً للشهر التاسع على التوالي، قدر بـ1.3 ٪ على أساس سنوي، وذلك نظراً لارتفاع أسعار الطاقة والأجهزة المنزلية. ونقلت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" أمس عن وزارة الداخلية والاتصالات اليابانية أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع على أساس سنوي 1.3 ٪ في فبراير الماضي.