قبل 48 ساعة من انطلاق الانتخابات البلدية غداً الأحد، أفرجت محكمة في اسطنبول أمس سراح 45 شخصاً، بينهم ثمانية صحافيين، بعد اعتقالهم لأكثر من عامين بتهمة الارتباط بمتمردي حزب العمال الكردستاني، في وقتٍ وصفت منظمة العفو الدولية تحركات السلطات التركية لإغلاق موقعي «تويتر» و«يوتيوب»، بأنها «محاولة فجة في الرقابة الحكومية في اطار محاولة مع سبق الإصرار لخنق حرية التعبير»، بينما اعتبرت السلطات التركية أن المستفيد من تسريب مضمون اجتماع أمني سرّي عقد في أنقرة هو النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
وأوضحت وسائل اعلام تركية امس ان المحكمة افرجت عن المتهمين الأربعاء الماضي، الا انها ابقتهم تحت رقابة قضائية، بموجب قانون اقره البرلمان التركي مؤخراً ويحدد مهلة زمنية قصوى لفترة الاعتقال التي تسبق الإدانة.
ولكن المحكمة رفضت تطبيق بنود هذا القانون على 53 متهماً آخرين، بينهم 10 صحافيين، بسبب وجود «ادلة واضحة» على ارتباطهم بحركة التمرد الكردية المحظورة والتي تعتبرها انقرة منظمة «ارهابية».
الغاء اجتماعات
وفي سياق آخر، قال مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه انسحب من تجمعات انتخابية في وسط تركيا أمس لينال قدراً من الراحة بعد أسابيع من الحملات بمختلف أنحاء البلاد.
وكان اردوغان يتحدث بصعوبة في تجمعات انتخابية في جنوب شرق تركيا اول من أمس قبل الانتخابات المحلية التي تجرى غدا الأحد.
حرية التعبير
إلى ذلك، وصفت منظمة العفو الدولية تحركات السلطات التركية لإغلاق موقعي «تويتر» و«يوتيوب»، بأنها «محاولة فجة في الرقابة الحكومية في اطار محاولة مع سبق الإصرار لخنق حرية التعبير». واشارت المنظمة إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عزا محاولة اغلاق «يوتيوب» إلى «اعتبارات الأمن القومي لمنع الموقع من تداول المزيد من التسجيلات المسجلة لنقاشات كبار المسؤولين الأتراك حول سوريا».
وقال باحث شؤون تركيا في منظمة العفو الدولية أندرو غاردنر ان «هذه الخطوة ليست أكثر من محاولة فجة في الرقابة الحكومية في اطار محاولة مع سبق الإصرار لخنق حرية التعبير.
ومن شأنها أن تولّد فقط أجواء عدم الثقة والإحباط، وتأتي قبل الانتخابات البلدية وفي أعقاب الانتقاد الحاد الذي شنه رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ضد موقع يوتيوب». واعتبر أن فرض حظر شامل على موقع يوتيوب في بلد بأكمله هو «اجراء غير متناسب حتى لو كانت لدى السلطات التركية مخاوف بشأن بعض محتوياته».
دمشق و«داعش»
في الأثناء، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج قوله في مؤتمر صحافي في بورصة إن «المستفيد الوحيد من قضية تسريب تسجيل صوتي خاص بالاجتماع الأمني السري، الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، هو النظام السوري وتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام». وقال ان «الكيان الموازي»، في إشارة إلى جماعة فتح الله غولن، «خطط جيداً لكل مرحلة وما ينبغي فعله فيها، وأن حكومة حزب العدالة والتنمية، ستقاضي متجاوزي القانون عبر القضاء، لأن تركيا دولة قانون وحقوق». وأضاف: «أعتقد أن التنصت على اجتماع عادي معقود وفقاً للطرق المتبعة، واستغلاله لمصالحهم لعناصر تابعة للكيان الموازي تعتبر دناءة وخيانة كبيرتين».
