وقعت الفلبين وجبهة مورو الإسلامية للتحرير اتفاقية سلام نهائية تاريخية امس تهدف إلى إنهاء عقود من الصراع في الجنوب المضطرب من البلاد بعد 17 عاما من المفاوضات، في حين أعلنت الشرطة الفلبينية أن مئات من مسلمي البلاد اشتبكوا مع نشطاء يساريين بسبب الاتفاقية.
وذكرت وسائل إعلام فليبينية أمس أن رئيس البلاد، بينينيو أكينو ورئيس جبهة مورو مراد إبراهيم وقعا الاتفاقية في قصر مالاكانانغ الرئاسي في العاصمة مانيلا، حيث جرى تشديد الإجراءات الأمنية. وشهد أكثر من ألف ضيف من بينهم رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق هذا الحدث وسط تزايد الآمال في أن تؤدي هذه الاتفاقية إلى تقدم اجتماعي واقتصادي في إقليم مينداناو جنوبي البلاد.
وهذه الاتفاقية عبارة عن خريطة طريق لتشكيل منطقة مسلمة جديدة تتمتع بالحكم الذاتي تسمى بانجسامورو بحلول 2016، لتحل محل الكيان الموجود الذي أنشئ للمرة الأولى العام 1989 لكنه أخفق في حل النزاع في مينداناو. ويقود جبهة مورو نحو 500 عضو خلال مراسم التوقيع في قصر مالاكانانج الرئاسي، حيث جرى تشديد الإجراءات الأمنية.
في الاثناء، أعلنت الشرطة الفلبينية أن مئات من مسلمي البلاد اشتبكوا مع نشطاء يساريين بسبب اتفاقية السلام، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة سبعة أشخاص.
وكان المسلمون في مسيرة للتعبير عن تأييدهم للاتفاق، خارج القصر الرئاسي، حيث كان يجرى توقيع الاتفاقية عندما وصل اليساريون وبدأوا في ترديد هتافات احتجاج على اعتقال أحد زعمائهم.
وقال نائب مدير العمليات بشرطة مدينة مانيلا جويل كورونيل: « كان هناك إمام يقرأ القرآن آنذاك.. وقعت مشادة ثم تبادل للسباب، فمواجهة تسببت بسقوط جرحى».
وشهدت أجزاء أخرى من منطقة مينداناو مسيرات تدعم اتفاق السلام الشامل بين الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الاسلامية للتحرير.
