بدأت السلطات الماليزية اعتباراً من يوم أمس بتشكيل مجموعة عمل دولية لتحديد الموقع النهائي للطائرة المفقودة التي يعتقد أنها تحطمت في البحر عقب الكشف عن وجود 122 جسماً عائماً في إحدى أنحاء منطقة البحث منذ الثامن من مارس الجاري في المحيط الهندي، وهي أحدث الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية.
وأعلن وزير النقل الماليزي، هشام الدين حسين، أن بلاده شكلت مجموعة عمل دولية لمراجعة المعلومات التي تم التوصل إليها عبر القمر الاصطناعي وتحديد الموقع النهائي للطائرة المفقودة، مشيراً إلى أن هذه المجموعة تتألف من ممثلي شركة «إنمارسات» البريطانية للأقمار الصناعية وشركة «رولز رويس» وشركة «بوينغ» ومحققين في مجال الطيران من بريطانيا والصين وأستراليا والولايات المتحدة.
وقال حسين إن «دور مجموعة العمل هو المساعدة في محاولة وتنقية بيانات إنمارسات، إذا أمكن بصورة أكثر دقة من أجل تحديد الموقع النهائي للطائرة».يأتي ذلك، في وقت كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية عن وجود «122 جسماً» عائماً في إحدى أنحاء منطقة البحث عن الطائرة المفقودة منذ 8 مارس الجاري في المحيط الهندي.
وأكد وزير النقل الماليزي أن الصور التي التقطها قمر فرنسي تظهر الأجسام عائمة على مساحة 400 كيلومتر مربع في المحيط، وأن أصغر الأجسام على الصور بطول واحد سنتيمتر، ما يعني أنه في الواقع يبلغ طوله ثلاث أقدام.
استئناف البحث
وفي حين استؤنفت عمليات البحث عن الطائرة المفقودة، ذكرت هيئة السلامة البحرية الأسترالية، أن 12 طائرة من أستراليا والولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية ستمشط المياه في منطقة تبعد حوالي 2500 كيلومتر جنوب غربي ميناء بيرث الأسترالي بحثاً عن أنقاض محتملة للطائرة، مشيرة إلى رصد هذه الطائرات قطعتين يعتقد أنهما حبال بينما رصدت طائرة طراز «بي-3 أوريون» التابعة للسلاح الجوي النيوزيلندي قطعة زرقاء.
وجاءت تصريحات هيئة السلامة بعد ساعات من إعلان الحكومة الماليزية على لسان وزير النقل الكشف عن وجود 122 قطعة في منطقة البحث يمكن أن تكون من الحطام.
وفي مقابلة تلفزيونية أمس، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت: «نواصل البحث إلى أن نفقد الأمل على الإطلاق في العثور على أي شيء». وأضاف «من الواضح أنه توجد بعض الأنقاض في هذا الجزء من جنوب المحيط الهندي ونحن قمنا بتصويرها أكثر من مرة».
لقاء صيني ماليزي
في غضون ذلك، التقى رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبدالرزاق ونائب وزير خارجية الصين تشانج ياسوي وسط غضب من قبل أقارب الركاب الصينيين الذين كانوا على متن الطائرة المفقودة. ونشر عبدالرزاق صورة فوتوغرافية على الإنترنت لاجتماعه في العاصمة كوالالمبور مع المبعوث الصيني الخاص الذي جرى إرساله للتعامل مع القضايا المتعلقة بالطائرة المفقودة. ودعا رئيس وزراء الصين لي كيتشانج، ماليزيا إلى تقديم مزيد من المعلومات بشأن الطائرة التي اختفت من على شاشات الرادار بعد إقلاعها من مطار كوالالمبور.
هبوط ناجح
أعلنت شركة طيران ماليزية أن طائرة محلية اضطرت للعودة بعد إقلاعها عقب اشتعال النار في محركها أمس. وجاء في بيان شركة «ماليندو إير» أن الطائرة «ايه تى ار 600 -72» غادرت مطار سوبانج في كوالالمبور في طريقها لكوالا تيرينجانو، ووصلت لارتفاع 7000 قدم عندما اندلعت النيران في أحد محركيها. وأضاف البيان: «قرر قائد الطائرة العودة إلى سوبانج وهبطت الطائرة بسلام من دون وقوع إصابات بين ركابها». كوالامبور-د.ب.أ