بدأ الجيش الروسي أمس تدريبات ضخمة في سيبيريا، وسط توترات متزايدة مع الغرب بشأن ضم موسكو منطقة القرم الاوكرانية، في تصعيد روسي للأزمة التي أطاحت وزير الدفاع الأوكراني، ودفعت الولايات المتحدة واليابان لتقديم مزيد من المساعدات لكييف.

وعيّن البرلمان الأوكراني ميخايلو كوفال وزيراً للدفاع بالوكالة بدلاً من المستقيل إيغور تنيوخ.

وذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية «يونيان» أن 251 نائباً في البرلمان من أصل 314، حضروا الجلسة وصوّتوا لصالح تعيين كوفال.

وكان البرلمان صوّت لصالح قبول استقالة تنيوخ التي قدّمها بسبب انتقادات حول طريقة إدارته الأزمة في القرم، ونالت الاستقالة صوت 228 نائباً من أصل 310 حضروا الجلسة.

كما استقال سيرغي كونيستين، أحد ممثلي الرئيس الانتقالي الاوكراني، من مهامه اعتراضا على «تقاعس» السلطات في كييف في مواجهة ازمة ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا.

تورتشينوف رئيساً

كذلك، صوّت البرلمان الأوكراني لصالح الابقاء على الكسندر تورتشينوف رئيسا له. يذكر أن تورتشينوف، الذي يتولى أيضا رئاسة أوكرانيا مؤقتا قد سعى لإجراء تصويت بسحب الثقة من أجل تمكينه من الاستقالة. فيما وزعت أوكرانيا مسودة قرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة تعلن بطلان الاستفتاء الذي أجري في القرم، وهي وثيقة تكرر نصا استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لإبطاله في مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من الشهر الجاري.

تدريبات روسية

في موازاة ذلك، ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان الجيش الروسي بدأ تدريبات لقواته الصاروخية في الجزء الشرقي والشمالي لروسيا. وقال ناطق باسم قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية ان نحو عشرة الاف جندي يشاركون في المناورات، التي تجري في الفترة بين 25 و29 مارس الجاري، في اقليم أومسك غرب سيبيريا وأورنبورج في جنوب الاورال، على بعد نحو 2000 كيلومتر من حدود روسيا مع أوكرانيا.

فيما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أندرس فو راسموسن إن الحلف قلق للغاية من الحشود العسكرية الروسية على الحدود الأوكرانية، موضحا أن خططه جاهزة للدفاع عن الدول الأعضاء.

وفي وقت سابق، هذا الشهر أجرت روسيا تدريبات عسكرية شارك فيها 8500 جندي قرب الحدود مع أوكرانيا بعد الاطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لروسيا في انتفاضة شعبية واشتباكات عنيفة في الشوارع.

مساعدات دولية

في الأثناء، تخطت حزمة المساعدات التي سيتم بموجبها تقديم حزمة مساعدات على هيئة ضمانات قروض لأوكرانيا أول عقبة في مجلس الشيوخ الأميركي، على الرغم من تهديدات بعض النواب الجمهوريين المعارضين بعدم الموافقة على تلك الخطوة.

وكانت موافقة 78 عضوا مقابل 17 عضوا على إغلاق باب المناقشة في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بمثابة دلالة على تمرير هذا التشريع في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع في نهاية الأمر.

كما أعربت اليابان عن استعدادها لتقديم حتى مليار يورو مساعدة لاوكرانيا، حسب ما اعلنت أمس الحكومة التي يترأسها شينزو ابي.

بريطانيا تعيد النظر

أما في بريطانيا، فأعلنت إدارة الطاقة وتغير المناخ أن لندن تعيد النظر في اتفاق أبرمته مع شركة الطاقة الروسية المملوكة للدولة «روسأتوم» للتعاون النووي، ردا على الأزمة الأوكرانية.

وفتحت بريطانيا في نوفمبر الماضي الباب أمام روسيا لبناء محطات للطاقة النووية في البلاد، لكن ادارة الطاقة ذكرت انها تراجع الاتفاق مع تصاعد التوتر بين الشرق والغرب.