اجتمع رؤساء 53 دولة في لاهاي أمس لقمة الأمن النووي الثالثة التي ستسمر يومين، فيما ألقت محادثات طارئة لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بشأن أزمة القرم بظلالها على القمّة. وأكّد رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، أنّ «القمّة بشأن الإرهاب النووي وهي أكبر قمة على الإطلاق تعقد في هولندا ترمي إلى جعل العالم أكثر أمناً»، مضيفاً أنّ «هذه القضية تعد أحد أكبر المخاطر التي تواجه الإنسانية.

وعيد أميركي

وفيما ينتظر المراقبون لقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري على هامش القمة النووية هو الأول بينهما منذ ان فرضت واشنطن قيوداً مالية على شخصيات قريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ردا على ضم القرم، شدّد الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس على أنّه «يتعين على روسيا أن تدفع ثمن تصرفاتها في أوكرانيا».

وأضاف اوباما في أعقاب محادثات مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، إنّ «أوروبا وأميركا متحدتان في دعمهما للحكومة الأوكرانية والشعب الأوكراني وفي جعل روسيا تدفع ثمناً بسبب تصرفاتها حتى الآن»، مردفاً:

«كلانا يعتبر محاولات روسيا لضم القرم انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وندين تصرفاتها بأقوى العبارات الممكنة». ولفت الرئيس الأميركي إلى أنّ «وجود 53 من زعماء العالم في قمة للأمن النووي في لاهاي يعد فرصة مهمة لمناقشة التطورات في أوكرانيا».

ملفات ساخنة

في السياق، التقى أوباما نظيره الصيني شي جينبينغ الاثنين على هامش قمة لاهاي للبحث خصوصاً في ملفي أوكرانيا وكوريا الشمالية. وقال الرئيس الأميركي الذي التقى شي في منزل سفير الولايات المتحدة في هولندا، إنّه ينوي التطرّق مع نظيره الصيني إلى عدة ملفات ذات مصالح مشتركة منها نزع السلاح النووي الكوري الشمالي والتغيير المناخي ومسائل دولية مثل الوضع في أوكرانيا».

وفي إشارة إلى إلحاق القرم بروسيا على حساب أوكرانيا، أكّد اوباما أنّه «على يقين من أنّه بالعمل سويا، يمكن للصين والولايات المتحدة أن تساعدا على تعزيز القانون الدولي واحترام سيادة الدول ووحدتها، وإقامة قوانين على الصعيد الدولي تسمح لكل الناس بالازدهار».

نموذج علاقات

وفي تصريحات أوردها مترجم، لم يشر شي إلى الوضع في أوكرانيا، مكتفياً بتكرار أنّ «الصين التزمت ببناء نموذج جديد من العلاقات بين الدول الكبرى مع الولايات المتحدة»، وهي عبارة معتادة منذ القمة غير الرسمية بين اوباما وشي في الولايات المتحدة في حزيران 2013. من جهته، أشار اوباما إلى أنّ «العلاقات بين واشنطن وبكين تتطوّر رغم الاحتكاكات القائمة»، مشيرا إلى ملفات مثل حقوق الإنسان والقضايا البحرية في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ».

مخزون نووي

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس، أنّ «اليابان ستسلم الولايات المتحدة مخزوناً يضم مئات الكيلوجرامات من المواد النووية الحساسة لتخفيض درجة تخصيبه والتخلّص منه». وأضاف الزعيمان في بيان مشترك، أنّ «كل اليورانيوم عالي التخصيب والبلوتونيوم المستخلص سينقل من منشأة تجميع تابعة للوكالة اليابانية للطاقة الذرية»، مردفيْن: «يتضمن هذا الجهد التخلّص من مئات الكيلوجرامات من المواد النووية للمضي قدما في تحقيق هدفنا المشترك بتقليص مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب والبلوتونيوم المستخلص في العالم مما يساعد في الحيلولة دون حصول أفراد غير مرخصين أو مجرمين أو ارهابيين على مثل هذه المواد».