قررت أوكرانيا سحب قواتها من القرم حيث سقطت غالبية قواعدها العسكرية بين ايدي روسيا التي سيطرت أمس على قاعدة للجيش الأوكراني في الإقليم، فيما أعربت الإدارة الأميركية عن «القلق الشديد» ازاء حشد قوات روسية على الحدود مع أوكرانيا.
وسيطرت قوات روسية على قاعدة لمشاة البحرية الأوكرانية في القرم المتنازع عليها. وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أنّ «قوات روسية وقوات الدفاع الذاتي في القرم، ألقت قنابل صاعقة على القاعدة في فيودوسيا». غير أنّها أشارت إلى أنّه سرعان ما سيطرت القوات الخاصة الروسية على القاعدة بعدما وصلت إليها بـ 3 ناقلات جند.
وقال الناطق باسم الجيش الأوكراني في القرم، فلاديسلاف سيليزنيف إنّه «تمّ اعتقال قائد القوات البحرية، الكولونيل ديمترو دلياتيتسكي، ونائبه روستيسلاي لومتيف، وتم نقلهما على متن مروحية إلى وجهة غير معروفة»، مضيفاً: «لدينا معلومات من مصادر متعددة عن نقل بين 60 و80 جندياً في البحرية من القاعدة». وأنزلت الأعلام الأوكرانية من القاعدة، بعد يومين من استخدام القوات الروسية التكتيك عينه للسيطرة على قاعدة بلبيك الجوية الأوكرانية في القرم.
انسحاب أوكراني
وعلى الفور، قررت أوكرانيا سحب قواتها بالكامل من شبه جزيرة القرم.
وقال الرئيس الأوكراني الانتقالي أليسكندر توريتشينوف عقب اجتماعه مع مجلس الأمن الوطني في كييف، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية، إن« القوات ستنتقل إلى أوكرانيا».
وأضاف توريتشينوف إنّ «المجلس قرر أيضا نقل عائلات الجنود الذين سينسحبون من القرم إلى مكان آمن»، موضحا أنّ «هذا سيسري على كل المضطرين لمغادرة منازلهم».
قلق أميركي
في هذه الأجواء، أعرب البيت الأبيض عن «قلق شديد» حيال مخاطر التصعيد الناجم عن وجود قوات روسية على الحدود الأوكرانية.
وقال نائب مستشار اوباما للأمن القومي بن رودس: «نشعر بالقلق الشديد للتصعيد المحتمل في شرق وجنوب أوكرانيا» بسبب وجود هؤلاء الجنود الذين «تراقبهم واشنطن عن كثب».
زيارة وزير
وفي حين أعلن نائب رئيس وزراء القرم رستم تميرغالييف انه لن تبقى في القرم قوات موالية لأوكرانيا، موضحاً أنّ «كل العسكريين الأوكرانيين في القرم انضموا الى روسيا أو هم في صدد مغادرة أراضي الجمهورية».. زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو منطقة القرم، إذ تفقّد عدداً من المؤسسات التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي. وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن شويغو عقد لقاء عمل مع عدد من العسكريين الأوكرانيين السابقين ومنهم قادة الوحدات والمؤسسات العسكرية الأوكرانية التي كانت منتشرة في القرم، الذين أبدوا رغبتهم في مواصلة الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الروسي، موضحاً أنّ «جميع العسكريين الذين يلتحقون بالجيش الروسي، سيحصلون على جميع الحقوق والامتيازات الاجتماعية التي يعطيها القانون الروسي للعسكريين».
تحوّل ميليشيا
قال مسؤول رفيع في قوى الأمن المحلية في القرم إنّ «قوات الدفاع الذاتي التي ساعدت روسيا في انتزاع شبه الجزيرة من أوكرانيا ستتحوّل إلى قوة حرس وطني».
وأكّد فلاديمير ميرتسالوف أحد أوائل من انضموا للقوة والذي أصبح الآن مستشاراً أمنياً لرئيس وزراء القرم سيرجي اكسيونوف، أنّ «الإقليم أصبح آمناً الآن ولم يعد الأمر بحاجة لتدابير استثنائية مثل هذه الميليشيا». وتتألف الميليشيا من جنود سابقين في الجيش ومتطوعين، وبدأت هذه الوحدات نشاطها وهي غير مسلّحة في الغالب لكن أفرادها حملوا فيما بعد بنادق آلية وسكاكين طويلة النصل مع استمرار المواجهة.
قطع كهرباء
في الشأن، اتهمت القيادة في شبه جزيرة القرم أوكرانيا بقطع إمدادات الكهرباء عنها. وقال نائب رئيس حكومة القرم روستم تيميرجالييف في سيمفروبول، إنّ «القرم يصلها الآن حوالي 50 في المئة فقط من حجم الإمدادات المتفق عليها»، متهماً أوكرانيا بالرغبة في ممارسة ضغوط على شبه الجزيرة عقب انضمامها إلى روسيا.
في المقابل، ذكر تيميرجالييف أنّ «القرم مستعدة لمواجهة خفض إمدادات الكهرباء بمئات من مولدات الكهرباء التي تعمل بالديزل»، مؤكداً أنّه «سيتم إمداد المستشفيات ومحطات ضخ المياه والمقار الحكومية بالكهرباء بصورة كافية»، موضحاً أنّه «يجرى حالياً بناء محطات كهربائية متحركة لتصبح شبه الجزيرة مستقلة عن محطة الكهرباء في أوكرانيا خلال شهر ونصف الشهر»، مضيفاً أنّ «الأمر سيقتصر في أسوأ الحالات على خفض إمدادات الكهرباء».
عقوبات
منعت روسيا 13 مسؤولاً كندياً من دخول أراضيها بينهم مستشارة رئيس الوزراء ستيفن هاربر ومدير مكتبه ردا على عقوبات اعتمدتها اوتاوا ضد موسكو بسبب سياستها حيال اوكرانيا.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان «هذا الاجراء يطبق ردا على خطوات غير مقبولة من الجانب الكندي». موسكو - أ.ف.ب