تزايد الأمل في شأن كشف مصير طائرة الركاب الماليزية المختفية منذ أكثر من أسبوعين وعلى متنها 239 شخصاً، بعد تأكيد الصين كشفها لحطام محتمل للطائرة، في وقت أشارت ماليزيا إلى أن أقماراً صناعية فرنسية رصدت أجساماً في منطقة البحث الجنوبية عن الطائرة المفقودة، مع انضمام طائرات وسفن صينية في جهود البحث، مع عرقلة عاصفة جوية لهذه الجهود.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، أمس، إنه يرى «أملاً متزايداً» في كشف مصير الطائرة المفقودة وذلك بعد رصد حطام في جنوب المحيط الهندي قد يكون جزءاً منها.

وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أن ما يعزز آماله بقرب فك لغز الطائرة المفقودة هو الإمكانات المتزايدة التي يجري تسخيرها للعثور عليها، وأشار في هذا الصدد إلى أن طائرتين صينيتين واخريين يابانيتين انضمتا أمس إلى الطائرات الست التي تشارك في عملية البحث الضخمة.

وقال أبوت، بشأن منطقة البحث: «إنها البقعة من الأرض الأكثر وعورة، ولكن إذا ظهر أي شيء هناك فسوف نصل إليه».

ولا تستطيع الطائرة الواحدة الاستمرار في البحث أكثر ساعتين لبعد مكان البحث عن اليابسة.

معطيات جديدة

كما أعلنت ماليزيا أنها حصلت على صور أقمار اصطناعية من فرنسا تظهر ما يحتمل أن يكون حطاماً للطائرة المفقودة.

وقالت وزارة النقل الماليزية، إن صور الأقمار الاصطناعية التي حصلت عليها من فرنسا تظهر ما يحتمل أن يكون حطام الطائرة في جنوب المحيط الهندي. ونقلت ماليزيا على الفور تلك الصور إلى مركز تنسيق عمليات الإغاثة الأسترالي.

وكان وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين ذكر أن صورة لقمر اصطناعي صيني في المحيط الهندي أظهرت جسماً يحتمل أن يكون جزءاً من الطائرة الماليزية المفقودة. وأفاد بأنه تلقى خبراً مفاده أن سفير الصين في كوالالمبور تلقى صور أقمار اصطناعية لأجسام عائمة في الممر الجنوبي، وسترسل الصين سفناً للتحقق منها.

ولم يتمكن الوزير الماليزي من إعطاء مزيد من التوضيحات باستثناء أن طول أحد الأجسام يبلغ 30 متراً وعرضه 22 متراً.

طلب معدات

في سياق موازٍ، طلبت السلطات الماليزية من الولايات المتحدة تزويدها بمعدات للتفتيش تحت سطح الماء لاستخدامها في البحث عن الطائرة.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي إن الوزير الماليزي هشام الدين حسين طلب من نظيره الأميركي تشاك هاغل إمكانية توفير معدات للرصد تحت سطح الماء.

وأضاف كيربي أن هاغل أجاب نظيره الماليزي بأنه «سيدرس مدى توفر وجدوى هذه التكنولوجيات العسكرية لهذه المهمة، وسيجيبه في وقت قريب».

بحث وإعصار

وكان البحث عن الطائرة المفقودة تواصل من دون نتيجة، حيث جابت مروحيات البحرية العسكرية الأسترالية والأميركية منطقة معزولة تبعد 2500 كيلومتر جنوب غربي بيرث بحثاً عن جسمين طافيين التقطت الأقمار الاصطناعية صوراً غير واضحة لهما قبل أيام عدة.

من جهة أخرى، قال رئيس شركة الخطوط الجوية الماليزية إن إعصاراً من الدرجة الأولى قد يعرقل عمليات البحث في الممر الجنوبي المتوقع أن تكون الطائرة قد سلكته في المحيط الهندي.

 

غموض

 

لا يزال الغموض يلف طبيعة الأحداث التي أدت إلى تحويل الرحلة أم أتش 370 وجهتها يوم 8 مارس الجاري، رغم تمسك المحققين الماليزيين بفرضية أن ما جرى كان «عملاً مدبراً» من قبل شخص أو أشخاص على متن الطائرة.

يُشار إلى أن ثلاثة احتمالات أثيرت لتفسير اختفاء الطائرة الذي بات يعد من أكبر ألغاز الملاحة الجوية الحديثة، وهي: الخطف، أو التخريب من قبل الطيارين، أو أزمة شديدة الخطورة أثناء التحليق ما حال دون تدخل الطاقم في حين أن الطائرة يتحكم بها الطيار التلقائي طوال ثماني ساعات حتى نفاد الوقود.