أعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أن الاحتجاجات التي تشهدها بلاده منذ ستة أسابيع، سببت خسائر مادية بأكثر من عشرة مليارات دولار، متهما خصومه بتنفيذ أعمال «إرهابية» لتدمير الممتلكات العامة. فيما شهدت العاصمة كراكاس تظاهرات للمعارضة التي طالبت بالإفراج عن زعماء لها محبوسين بسبب دورهم في المظاهرات الحالية التي أسفرت عن مقتل 31 شخصا.
وقال مادورو في كلمة نقلت عبر التلفزيون الفنزويلي، إن «هذه الأقلية التي تريد انقلاباً، ألحقت أضرارا كبيرة بالبلاد، تصل إلى عشرة مليارات دولار». وأضاف أن هذه الأقلية «أحرقت جامعة عامة يدرس فيها مئات الشبان»، في إشارة منه إلى كلية عسكرية تابعة للقوات المسلحة الفنزويلية تقول السلطات إن متظاهرين أحرقوها في مدينة سان كريستوبال بغرب البلاد قرب الحدود مع كولومبيا، مؤكداً أن «هذا ليس احتجاجاً، بل إنه تخريب.. إنه إرهاب».
ويذكر أن مادورو، يواجه حركة احتجاج منذ ستة أسابيع، تخللتها أعمال عنف يعزوها المحتجون إلى نقص المواد الاستهلاكية، وارتفاع معدلات الجريمة والتضخم في البلاد، في حين يصف مادورو معارضيه بالفاشيين والمتطرفين.
وشهدت سان كريستوبال أشدّ الأعمال عنفاً في البلاد منذ بدء الاحتجاجات في بداية الشهر الماضي، في حين اعتقلت المخابرات رئيس بلدية المدينة ليوبولدو لوبيز الذي ينتمي للمعارضة الأربعاء الماضي، واتهمته بـ«العصيان المدني».
إلى ذلك، نظمت ما يسمى بـ«الدائرة المستديرة للوحدة الديمقراطية» مسيرة للمطالبة بالإفراج عن لوبيز وزعماء معارضة آخرين محبوسين بسبب دورهم في المظاهرات الحالية.
وقال الناطق باسم حزب «الإرادة الشعبية»، لويس فلوريدو، إن المعارضة غمرت الشوارع من أجل الحرية. وتستنكر «استخدام الرئيس غير المتكافئ للقوة والهجمات على المتظاهرين من قبل قوات مسلحة موالية للحكومة». من جهة أخرى، خرج أمس أنصار الرئيس في مسيرة موازية في كاراكاس لإظهار دعمهم «للقوى الثورية».