رصدت أقمار صناعية صينية أجساما طافية في المحيط الهندي، قرب منطقة البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة منذ أسبوعين، قد تكون حطاما لهذه الطائرة، وأرسلت سفنا للتحقق من هذه الأجسام، في وقت اعترفت الخطوط الجوية الماليزية أخيراً بحقيقة بالغة الأهمية، وهي أن الرحلة «ام.اتش 370 » كانت تقل حمولة من بطاريات الليثيوم سريعة الاشتعال.
وعرض التلفزيون الحكومي الصيني صورا التقطت بالأقمار الصناعية لما قال انه حطام محتمل لطائرة الرحلة الجوية المفقودة «ام.اتش 370 »التابعة للخطوط الجوية الماليزية المفقودة منذ أسبوعين.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن «قمرا صناعيا صينيا رصد جسما غامضا يطفو على بعد 120 كيلومترا من حطام محتمل أعلنت أستراليا العثور عليه في إطار البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة».
جسم كبير
وذكرت وزارة النقل الماليزية أن أحد الأجسام الذي عُثر عليه كبير للغاية ويصل طوله إلى 22.5 مترا وعرضه 13 مترا.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الماليزي القائم بأعمال وزير النقل هشام ال دين حسين أن «الصين أرسلت سفنا إلى المنطقة للتحقق من ونحن بانتظار خبر جديد خلال ساعات». وحسب الوزير، فإن أحد الأجسام المكتشفة حديثا يبلغ طوله نحو 22.5 مترا وعرضه نحو 13 مترا.
وفي هذه المنطقة التقطت أقمار صناعية، قبل أيام، جسمين طافيين أحدهما طوله 24 مترا يمكن أن يكونا من حطام الطائرة، لكن أستراليا وماليزيا حذرتا من أن الجسمين قد لا تكون لهما أي علاقة بالطائرة الماليزية.
وخصصت إمكانات كبيرة للبحث منذ اختفاء الطائرة الغامض في الثامن من مارس، وتشارك في تلك العمليات عشرات الطائرات والسفن التجارية والبوارج، وكلها مزودة بتقنيات المراقبة الأكثر تطورا، كما أعيد توجيه أقمار صناعية، وقامت دول آسيوية مطلة على المحيط الهادي بإعادة تحليل كل بيانات الرادارات لديها.
لكن كل ذلك لم يجد، فالطائرة اختفت تماما بعد خروجها عن مسارها الأصلي بعيد إقلاعها من العاصمة الماليزية وتوجهها إلى الغرب باتجاه المحيط الهندي الشاسع.
اعتراف ماليزي
إلى ذلك، أقرت الخطوط الجوية الماليزية أخيراً بحقيقة بالغة الأهمية، وهي أن الطائرة كانت تقل حمولة من بطاريات الليثيوم سريعة الاشتعال، والتي تمثل خطراً على الطائرة، وذلك في المكان المخصص لشحن الأمتعة والحقائب بالطائرة.
وجاء الاعتراف على لسان الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الماليزية، أحمد جوهري، وذلك بعد أربعة أيام على نفيه أن يكون على متن الطائرة أية مواد خطرة، وبعد أسبوعين على اختفائها.
وقال جوهري إن «السلطات كانت تحقق في الشحن الذي كان على متن الطائرة، لكنها لم تعتبر أن بطاريات الليثيوم تمثل خطراً على الطائرة، على الرغم من أن القوانين تملي علينا اعتبارها كذلك، والسبب أنها كانت مغلفة ومغلقة بما يتواءم مع معايير السلامة المطلوبة».
استبعاد حريق
واستبعدت الشركة الخطوط الجوية الماليزية اندلاع حريق أو انفجار على متن الطائرة بسبب تلك البطاريات. وقال جوهاري إن «الطائرة المفقودة كانت تحمل شحنة من بطاريات الليثيوم، لكن البطاريات كانت صغيرة وليست كبيرة الحجم»، مؤكداً عدم إعلان تلك المواد كمواد خطيرة، ووجودها على متن الطائرة أمر طبيعي.
