أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، في وقت أشارت مصادر أوروبية وروسية إلى تباعد ووجهات النظر بشأن تخصيب اليورانيوم.
وبعث أوباما برسالة مصورة بالفيديو للشعب الإيراني، أمس، قال فيها إن هناك فرصة للتوصل لاتفاق نووي مع طهران إذا اتخذت خطوات يمكن التحقق منها تطمئن الغرب بأن أغراض برنامجها النووي سلمية تماماً. وأضاف في رسالة بمناسبة عيد النوروز في إيران: «لست واهماً. سيكون هذا صعباً.. لكنني ملتزم بالدبلوماسية لأنني أعتقد أنها أساس لحل عملي».
وتحاول الولايات المتحدة والقوى الكبرى الخمس الأخرى التوصل إلى اتفاق شامل يمنع إيران من اكتساب القدرة على صنع قنبلة نووية، بعد التوصل لاتفاق مدته ستة أشهر دخل حيز التنفيذ في 20 يناير الماضي. وبموجب الاتفاق القابل للتجديد، وافقت إيران على الحد من برنامجها النووي مقابل الحصول على ما يزيد على أربعة مليارات دولار من عائدات النفط التي جمدتها العقوبات الغربية. وتهدف رسالة أوباما في عيد النوروز إلى تعزيز حسن النوايا مع الشعب الإيراني وتشجيعه على الترحيب باتفاق نووي، حيث قال: هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق إذا اتخذت إيران خطوات جادة يمكن التحقق منها لطمأنة العالم بأن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط، ستكون إيران قادرة على الحصول على الطاقة النووية السلمية.
وكانت أغلبية كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي دعوا أوباما هذا الأسبوع إلى الإصرار على أن ينص أي اتفاق نهائي على أن إيران «لا تمتلك حقا أصيلا في التخصيب بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي». وقال الرئيس الأميركي في رسالته: إن الاتفاق الشامل سيساعد على تحرك إيران في مسار جديد وتخفيف المصاعب الاقتصادية التي سببتها العقوبات، مضيفاً أنه إذا أوفت إيران بالتزاماتها الدولية فنحن نعرف إلى أين يمكن أن يؤدي طريق الحوار وزيادة الثقة والتعاون. سيعني ذلك مزيدا من الفرص للإيرانيين للتجارة وتعزيز العلاقات مع باقي دول العالم.
من جانب آخر، نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف وكبير المفاوضين الروس قوله إن موقفي إيران والقوى العالمية الست «متباعدان للغاية» بشأن قضية تخصيب اليورانيوم وذلك بعد أحدث جولة من المحادثات هذا الأسبوع. وأضاف ان إيران والقوى العالمية اتفقتا على أنه يجب أن يستند الحل الى اتفاق مؤقت تم التوصل اليه في نوفمبر، وأن إيران لديها «مطالب كبيرة» بشأن التخصيب.
إلى ذلك، قالت مسؤولة أوروبية كبيرة إن المواقف بين إيران والقوى الكبرى تختلف بشكل كبير في بعض المجالات، لكن المفاوضين الإيرانيين يبدون «ملتزمين جداً» بالتوصل إلى اتفاق بخصوص البرنامج النووي للبلاد. وكتبت هيلجا شميد رسالة إلكترونية مقتضبة إلى مسؤولين كبار في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بعد اجتماع في فيينا يومي 18 و19 مارس بين إيران والقوى الكبرى، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا وبريطانيا.
وجاء في الرسالة: ما زال أمامنا عمل شاق نقوم به لأننا في مرحلة مبكرة من المفاوضات النهائية والشاملة. في بعض المجالات تختلف المواقف بشكل كبير، غير أن الانطباع هو أن المفاوضين الإيرانيين ملتزمون جدا بالتوصل إلى حل شامل خلال فترة الستة شهور.