دخل لغز الطائرة الماليزية المفقودة أمس مرحلة حاسمة لفكفكته بعد إعلان أستراليا رصد «جسمين» في جنوب المحيط الهندي، في منطقة معاكسة لمسار الرحلة، بعد حوالي اسبوعين من البحث، يحتمل أن يكونا للطائرة، فيما حالت أحوال الطقس دون إكمال البحث، حيث شددت السلطات الأسترالية على أن الأمر لن يتم التأكد منه سلباً أو إيجاباً قبل 72 ساعة.

ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» الأسترالية عن وزير الدفاع دايفيد جونسون خلال تواجده في جاكارتا إنه من المفترض أن تحصل السلطات على معلومات مؤكدة حول احتمال رصد حطام الطائرة الماليزية خلال «يومين او ثلاثة».

ولكن الطائرة العسكرية الأسترالية التي ارسلت للتحقق من الأمر فشلت في رصد الحطام بسبب سوء الطقس.

وارسلت استراليا طائرة المراقبة «بي 3» الى جنوب المحيط الهندي، على مسافة حوالي 2500 كيلومتر جنوب غربي مدينة بيرث في غرب استراليا، حيث رصدت الأقمار الاصطناعية «جسمين» بعد اسبوعين من الأبحاث غير المجدية.

وكتبت سلطات السلامة البحرية الأسترالية على حسابها على موقع «تويتر» ان «طاقم الطائرة بي 3 لم يستطع تحديد الحطام، فقد حجبت الغيوم والأمطار الرؤية». واشارت الى ان «البحث مستمر عن الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة ام اش 370 المتوجهة الى بكين».

وقال مسؤولون استراليون إن طول أحد الجسمين 24 متراً، وهما «أفضل خيط لدينا على الأرجح» في قضية الطائرة المفقودة.

وقال المسؤول في السلطة الأسترالية للأمن البحري جون يانغ خلال مؤتمر صحافي: «علينا أن نتوجه إلى المكان ونعثر عليهما ونراهما ونقيّمهما حتى نعرف ما اذا كان الأمر مهماً أم لا».

وأوضح أن «الجسمين غير واضحين نسبياً، انهما جسمان بحجم لا يستهان به تحت سطح الماء على الأرجح، يطفوان ويغرقان بشكل متواصل»، مشيراً إلى أن «أكبرهما قدر طوله بـ24 متراً، والآخر أصغر حجماً».

معطيات وأمل

وكان رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أعلن أمام البرلمان عن معلومات «جديدة وذات صدقية تستند إلى معطيات من الأقمار الصناعية عن جسمين قد يكونا على ارتباط بعمليات البحث». لكنه حذر: «يجب أن يبقى ماثلاً في أذهاننا أن مهمة تحديد موقع هذين الجسمين ستكون في غاية الصعوبة، وقد يتبين انهما غير مرتبطين بعمليات البحث».

أوباما: البحث عن الطائرة أولوية مطلقة

أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أن البحث عن طائرة البوينغ التابعة لشركة الخطوط الماليزية المفقودة، يمثّل «أولوية مطلقة» بالنسبة للولايات المتحدة.

وفى أول تصريح عن اختفاء الطائرة، قال أوباما في مقابلة من البيت الأبيض مع قناة (كي دي إف دبليو) الأميركية، إن «أفكارنا وصلاتنا من أجل أسر الضحايا، غير أنني أريدهم أن يكونوا أكيدين من أننا نعتبر المسألة بمثابة أولوية مطلقة».

وأضاف: «وضعنا كل الوسائل التي نملكها بتصرف عملية البحث» عن الطائرة، لافتاً إلى أن مكتب التحقيق بشؤون النقل لا يساعد في عملية البحث وحده، بل يساعده مكتب التحقيق الفدرالي، وكافة المؤسسات المتعلقة بنظام الملاحة لدينا».

وقال: «ثمة تعاون وثيق مع الحكومة الماليزية»، مؤكداً مواصلة العمل مع المجتمع الدولي لمعرفة ما إذا كان بالإمكان الكشف عن ملابسات الحادثة. وأضاف: «حاولنا أن نكون حذرين للغاية، وقلنا إنه ليست بحوزتنا أدلة دامغة.. ومع حصولنا على معلومات إضافية، نحاول الحرص على أنه عندما نتكلم نعلم عما نتحدث».

أستراليا ترصد حطاماً محتملاً للطائرة المفقودة