أبدت طهران تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي موسع بحلول مهلة 20 يوليو، في وقتٍ أفضت محادثات فيينا، التي اختتمت أمس، بين الوفد الإيراني ومجموعة «5+1» بشأن مفاعل «آراك» إلى تضييق الهوة بين الجانبين، ما يمهد إلى حل وسط، فضلاً عن اتفاق باستئناف المفاوضات في السابع من أبريل.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات صحافية على هامش اليوم الثاني والأخير من المحادثات مع القوى الست في فيينا، امس، انه متفائل بأن تتمكن طهران والقوى العالمية الست من التوصل إلى اتفاق موسع بخصوص النزاع النووي بحلول 20 يوليو المقبل. وأضاف أن المفاوضات تسير بشكل «جيد» حتى الآن. واردف ردا على سؤال فيما إذا كان يتوقع أن يفي المفاوضون بالمهلة: «نعم أتوقع ذلك.. أنا متفائل إزاء مهلة 20 يوليو». بدورها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ان المحادثات كانت «مفيدة وجوهرية»، مؤكدة ان الأطراف ستلتقي في الجولة المقبلة في 7 ـ 9 أبريل.
وصرحت آشتون للصحافيين: «اجرينا مناقشات مفيدة وجوهرية غطت مجموعة من القضايا، من بينها تخصيب (اليورانيوم) ومفاعل آراك والتعاون المدني النووي والعقوبات».
وبالتوازي، ذكر مندوبون في اليوم الثاني من المفاوضات أن الطرفين ضيقا الهوة بشأن مشروع مفاعل نووي «آراك» لإنتاج البلوتونيوم. وأفاد دبلوماسيون غربيون أن «الحل الوسط يتطلب تغييرات فنية في المفاعل حتى لا ينتج بلوتونيوم وتغيير الطريقة التي يزود بها بالوقود وتخفيض قدرة إنتاجه بالميغاوات».
إلى ذلك، رفع 83 سيناتوراً أميركيا من اصل مئة، كتابا الى الرئيس باراك اوباما اعلنوا فيه شروطهم للموافقة على اي اتفاق نهائي حول النووي الإيراني. وجاء في كتاب اعضاء مجلس الشيوخ: «نعتبر انه لا يحق لإيران التخصيب بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية».وبالتوازي، كشف ضابطان في الجيش الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الحرب موشيه يعلون أصدرا تعليمات للجيش بمواصلة الاستعدادات خلال العام الجاري من أجل شن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية في إيران، على الرغم من المحادثات السياسية.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس» أن أقوال نائب رئيس أركان الجيش اللواء غادي آيزنكوت وقائد لواء التخطيط في شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة العميد يحزقيل آغاي جاءت خلال سلسلة اجتماعات مشتركة للجنتي الخارجية والأمن والمالية في الكنيست، خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، واستعرض الضابطان خلالها تقارير حول خطة عمل الجيش الإسرائيلي من أجل إقرار ميزانية الأمن. ونقلت «هآرتس» عن ثلاثة أعضاء كنيست شاركوا في هذه المداولات وطلبوا عدم كشف هويتهم قولهم إن آيزنكوت وآغاي تطرقا باقتضاب إلى تعليمات نتانياهو ويعلون حول «استعداد الجيش الإسرائيلي لإحباط البرنامج النووي الإيراني».
احتجاج أميركي لدى إسرائيل
احتج وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تعليقات نقلتها الصحافة لوزير الحرب موشيه يعالون انتقد فيها سياسة الولايات المتحدة حيال ايران.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن كيري أجرى اتصالا هاتفيا بنتانياهو لـ«الاحتجاج» على تصريحات ليعالون «لا تنسجم» مع الحقيقة.
وكان يعالون لمح إلى أنه يؤيد توجيه ضربة عسكرية أحادية إلى ايران، مندداً بخيار واشنطن التفاوض مع طهران، وفق ما نقلت صحيفة هآرتس عنه أول من أمس.