أعلنت إيران إحباط محاولة لتخريب مفاعل أراك النووي، وذلك عشية جولة جديدة من المحادثات الصعبة في فيينا مع القوى العالمية الست انطلقت أمس أملا في تحقيق تقدم لحل النزاع النووي.. فيما ألغى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عشاء عمل كان مقررا مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وقال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية للحماية والأمن النووي أصغر زاريان إن المضخات في مفاعل أراك النووي تعرضت للعبث في محاولة فاشلة لتخريب البرنامج النووي، موضحا أن الواقعة هي واحدة من هجمات عديدة من هذا النوع أحبطت على مدى الشهور القليلة الماضية.

وقال زاريان: «تفقد المخابرات للمنشآت النووية أوضح أن بعض المضخات في مشروع أراك آي.آر- 40 جرى التلاعب بها ميكانيكياً، في مسعى لتعطيل العمل المنتظم لمحطة الطاقة». يشار إلى أن الغرب يعتبر مفاعل أراك النووي مصدراً محتملاً للبلوتونيوم اللازم لصنع قنابل نووية. ولم يذكر زاريان تفاصيل أخرى، أو الأهداف، أو الهجمات المزعومة الأخرى، أو من قد يكون مسؤولاً عنها.

لكن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها إيران عن شكوك بشأن التخريب منذ التحسن الكبير في العلاقات مع الغرب، بعد انتخاب حسن روحاني المعتدل نسبياً رئيساً في يونيو، الذي وعد في برنامجه الانتخابي بالتخفيف من عزلة طهران.

محادثات فيينا

من جهة ثانية، التقت إيران والقوى الدولية (مجموعة 5 + 1) في العاصمة النمساوية فيينا أمس، في جولة جديدة من المحادثات حول تقليص البرنامج النووي الإيراني، ورفع جميع العقوبات التي تستهدف طهران. وشبّه مسؤول بارز في الإدارة الأميركية إن هذه المحادثات بحل «لغز مكعب روبيك»، الذي لا تتم أي خطوة فيه قبل أن تكون كل قطعة في مكانها، في إشارة إلى صعوبة التوصل لتفاهم جديد. فيما نفى الاتحاد الأوروبي تأثير الأزمة الأوكرانية على المحادثات.

وخيّم على بداية الاجتماع قرار ظريف إلغاء عشاء عمل كان مقررا مع آشتون مساء الاثنين، احتجاجا على لقائها مع ناشطات معارضات على هامش أول زيارة لها إلى العاصمة الإيرانية طهران قبل أيام.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية «ارنا» أن إلغاء ظريف لعشاء العمل جاء احتجاجا على «لقاءات غير منسقة في طهران»، في إشارة إلى لقائها مع ناشطات تمت إدانتهن بإثارة أعمال شغب بعد انتخابات 2009 المتنازع عليها.

ضربة أحادية

إلى ذلك، عبّر وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون عن تأييده لهجوم عسكري إسرائيلي منفرد ضد إيران، قائلا أنه ليس بإمكان إسرائيل الاعتماد على الولايات المتحدة لمنع إيران من صنع سلاح نووي.

ووجّه يعلون انتقادات شديدة لأداء الإدارة الأميركية في الموضوع الإيراني، وألمح إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يفضل إبقاء القرار بشأن مهاجمة إيران بأيدي الرئيس الأميركي المقبل.

 

نائب نجاد متهم بالفساد

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن معاونا كبيرا للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد واجه اتهامات تتصل بالفساد في الإدارة السابقة. وكان نائب الرئيس السابق محمد رضا رحيمي هدفا لتحقيق قضائي مطول في دوره المحتمل في العديد من قضايا الرشى والابتزاز الشهيرة، التي يمتد نطاقها إلى تركيا، أيضا وكذلك إلى وسط وشرق آسيا. وينفي رحيمي جميع الاتهامات، وقال العام الماضي عندما كان في السلطة إنه «سيتطوع بقطع يديه إذا ثبتت ضده تهمة واحدة فقط من تلك الاتهامات».

لكن القاضي محسن افتخاري قال إن رحيمي وجهت له اتهامات، وأن قضيته ستحال إلى محكمة خاصة، دون أن يحدد طبيعة التهم الموجهة إليه. الوكالات