أغلقت مراكز الاقتراع في شبه جزيرة القرم الأوكرانية أبوابها أمس إثر إدلاء الناخبين بأصواتهم في استفتاء مثير للجدل مدعوم من موسكو، نددت به دول العالم وكييف، لإلحاقها بروسيا، حيث تبدو النتائج، التي تعلن رسمياً اليوم الاثنين، محسومة سلفاً بتصويت الأغلبية لصالح الانفصال، فيما يصوت مجلس النواب الروسي الجمعة المقبلة على قانون يضمها رسمياً إلى موسكو، في انتظار عقوبات أوروبية ضد الكرملين اليوم.
وقال رئيس وزراء شبه جزيرة القرم سيرغي اكسيونوف، الموالي لروسيا، في تصريحات صحافية أمس إن «نسبة المشاركة في الاستفتاء على الانضمام إلى روسيا تجاوزت 66 في المئة»، واصفاً الاستفتاء بـ«اللحظة التاريخية».
وأضاف أن «نتائجه لن تعقّد الأوضاع بل ستحل كل الأمور سلمياً»، على حد وصفه، في حين ذكرت مصادر محلية أن نسبة التأييد الأولية المتوقعة تزيد عن 70 في المئة. وانتشرت قوات روسية وميليشيات موالية قرب مراكز الاقتراع في ظل غياب كامل لمظاهر الدولة الأوكرانية، فيما يحق لنحو مليون ونصف مليون ناخب من شبه الجزيرة الاقتراع.
واعلن رئيس اللجنة الانتخابية ميخائيل ماليشيف ان النتائج النهائية ستعلن صباح اليوم الاثنين. والسؤال المطروح يتيح للناخبين الخيار بين «الوحدة مجدداً مع روسيا كعضو في اتحاد روسيا» او العودة الى وضع يرجع الى العام 1992 ولم يطبق البتة وهو حكم ذاتي موسع. وقرر الدوما، مجلس النواب الروسي ان يصوت في 21 مارس على مشروع قانون يلحق رسميا القرم بموسكو وهو اليوم نفسه الذي تأمل كييف أن توقع فيه اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
تعزيز قوات
في غضون ذلك، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأوكراني إيغور تنيوخ إن روسيا تواصل تعزيز قواتها في القرم. وأفاد في تصريحات أن «الاتفاقات التي تغطي تمركز أسطول البحر الأسود عينت حدا يبلغ 12 ألفا و500 لـ2014». وأردف أن «العدد زاد إلى 22 ألفا.». وكشف أن قادة القوات الروسية ونظراءهم في القوات الأوكرانية «توافقوا على رفع الحصار المفروض على القواعد الاوكرانية حتى 21 مارس».
رد أوروبي
وبالتوازي، يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم لإقرار عقوبات ضد مسؤولين روس او أوكرانيين موالين للكرملين على شكل قيود على التأشيرات وتجميد أرصدة. ولم يكشف عن أي معلومات بشأن لائحة الأشخاص المستهدفين والتي قد تضم 25 إلى 30 اسماً وستضم نواباً وأعضاء في هيئات امنية ومسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع ومسؤولين موالين للروس في القرم. وكان رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك طالب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بإرسال مراقبين الى شرق وجنوب أوكرانيا، بما في ذلك القرم، فيما اقتحم متظاهرون موالون لروسيا مقري النيابة وأجهزة الاستخبارات في مدينة دانسك.
من الحدث
بكين تعارض
أعلنت وزارة الخارجية الصينية أمس أن بكين امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على قرار يدين الاستفتاء في القرم، لأنها «تعارض أي مواجهة» وتريد «تفادي تصعيد التوترات».
قرصنة الكترونية
اعلن حلف «الناتو» انه تعرض لهجمات الكترونية، لم تؤدِ إلى عواقب عملانية، اعلن قراصنة روس مسؤوليتهم عنها.».
لافروف وكيري
اتفق وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري على السعي للتوصل الى حل للأزمة «من خلال التشجيع على إجراء إصلاحات دستورية».
بوتين وميركل
ابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أن الاستفتاء «يتفق مع القانون الدولي»، فيما نددت ميركل بأحداث في منطقة خيرسون .